متابعة
حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في هايتي، مؤكدا أن ملايين السكان لا يزالون في حاجة ماسة إلى المساعدات، في ظل تصاعد عنف العصابات وتزايد أعداد النازحين.
وأوضح غوتيريش، في تقرير يغطي الفترة الممتدة من منتصف أبريل إلى نهاية يونيو، أن نحو 6.4 ملايين شخص، أي أكثر من نصف سكان هايتي، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، بينهم 3.3 ملايين في حاجة إلى دعم عاجل.
وأشار التقرير إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية لسنة 2026 تعاني من نقص كبير في التمويل، بعدما لم يتم توفير سوى 25 في المائة من الميزانية المطلوبة، والمقدرة بـ880.3 مليون دولار حتى منتصف يونيو، داعيا المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه للسلطات الهايتية والاستجابة للاحتياجات المتزايدة للسكان.
وفي الجانب الغذائي، أفادت الأمم المتحدة بأن 5.8 ملايين شخص واجهوا انعداما في الأمن الغذائي خلال الفترة ما بين مارس ويونيو 2026، فيما يوجد نحو 1.8 مليون شخص في أوضاع طوارئ غذائية حرجة.
كما كشف التقرير أن عدد النازحين داخليا ارتفع إلى 1.47 مليون شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، في حين تجاوز عدد النازحين في العاصمة بورت أو برانس وحدها 300 ألف شخص لأول مرة، نتيجة تصاعد أعمال العنف التي تنفذها العصابات المسلحة.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن تحسين الوضع الأمني يمثل شرطا أساسيا لتنظيم انتخابات ذات مصداقية وإعادة بناء المؤسسات الديمقراطية، مرحبا بالانتشار التدريجي للقوة متعددة الجنسيات الداعمة للأمن، باعتباره مؤشرا على تزايد الدعم الدولي لجهود استعادة الاستقرار في البلاد.
ورغم تسجيل بعض التقدم، خصوصا في مجال مكافحة الإفلات من العقاب وتعزيز حماية النساء، دعا غوتيريش الدول الأعضاء إلى تكثيف دعمها المالي والسياسي لمساعدة هايتي على استعادة الاستقرار وتحقيق التعافي الاقتصادي والاجتماعي.




















