تواصل الإمكانات التعدينية للمغرب استقطاب اهتمام المستثمرين وشركات التنقيب، بعدما كشفت المؤسسة المغربية للمعادن الاستراتيجية عن نتائج أولية وصفت بالمشجعة ضمن برنامج الاستكشاف الذي تباشره بمنطقة الأطلس الكبير الغربي، حيث أظهرت التحاليل وجود تراكيز مرتفعة من النحاس والفضة والذهب في مشروعي أونين وآيت زكري.
وأفادت المؤسسة بأن عمليات أخذ العينات السطحية بمشروع أونين أسفرت عن تسجيل أعلى نسبة للنحاس بلغت 14.88 في المائة، فيما وصل تركيز الفضة إلى 696 غراما للطن. كما تجاوزت نسبة النحاس مستوى 1 في المائة في 37 عينة من أصل 49 عينة تم تحليلها، بينها ثماني عينات سجلت تراكيز فاقت 5.29 في المائة.
وأوضحت أن أعمال الاستكشاف كشفت عن عدة مناطق معدنية داخل الصخور الكربوناتية، حيث يتركز النحاس في عروق الكوارتز وممرات الصدوع والبريشيا الحرارية المائية، مع تسجيل ارتباط جيولوجي واضح بين النحاس والفضة، وهو ما يعزز فرص تطوير المشروع خلال المراحل المقبلة.
وفي مشروع آيت زكري، أظهرت نتائج التحاليل وجود مؤشرات إيجابية على تمعدن الذهب، إذ بلغ أعلى تركيز مسجل 4.16 غرامات للطن، بينما سجلت إحدى العينات المأخوذة من باطن الأرض تركيزا بلغ 2.11 غرام للطن. كما احتوت 19 عينة من أصل 23 عينة على تركيز لا يقل عن 0.10 غرام للطن، في حين تجاوزت ست عينات مستوى 0.52 غرام للطن.
وتؤكد هذه النتائج تنامي الاهتمام الدولي بالإمكانات التعدينية للمغرب، خاصة في المعادن الاستراتيجية كالذهب والنحاس والفضة، في وقت تشدد فيه الشركات على أن المعطيات الحالية تظل أولية، وتستوجب استكمال برامج الحفر والدراسات الجيولوجية لتقييم الاحتياطيات وتحديد الجدوى الاقتصادية للمشاريع.





















