أجرت رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري، زوال اليوم الأربعاء، لقاء مع قيادة حزب الاستقلال، في إطار المشاورات السياسية التي أطلقتها لتشكيل الحكومة المقبلة، وذلك عقب لقائها في الجولة الأولى مع قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار.
وضم وفد حزب الاستقلال، إلى جانب الأمين العام نزار بركة، كلا من محمد ولد الرشيد، وعبد الصمد قيوح، وعبد الجبار الرشيدي، حيث شكل اللقاء مناسبة لتبادل الرؤى بشأن ملامح المرحلة السياسية المقبلة وأبرز التحديات التي تواجه المملكة.
وعقب اللقاء، هنأ نزار بركة فاطمة الزهراء المنصوري بمناسبة تعيينها رئيسة للحكومة، معتبرا أن وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة يشكل «لحظة تاريخية» في الحياة السياسية المغربية.
وقال بركة إن المشاورات شكلت أيضا مناسبة لبحث عدد من القضايا المرتبطة بالمرحلة المقبلة، وفي مقدمتها استعادة الثقة وتعزيز المصالحة مع العمل السياسي، إلى جانب الوفاء بالالتزامات وتقوية المصداقية في الممارسة السياسية.
وأشار الأمين العام لحزب الاستقلال إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على عدد من الأولويات، خاصة قضايا الشباب والنساء، والاستجابة للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية للمغاربة.
وبخصوص مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة، أوضح بركة أن القرار النهائي سيحسم خلال دورة المجلس الوطني لحزب الاستقلال، مؤكدا في المقابل أن الحزب سيواصل دعم التجربة السياسية المقبلة، «كيفما كان موقعه».
وشدد بركة على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تعبئة شاملة وتقوية الجبهة الداخلية، لمواجهة التحديات المطروحة، خاصة في مجالات التشغيل وتوسيع الطبقة الوسطى.
كما وضع قضية الوحدة الترابية ضمن الملفات الأساسية التي يوليها حزب الاستقلال أهمية، مجددا التأكيد على خيار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره أحد الملفات ذات الأولوية.
وتندرج مشاورات المنصوري مع حزب الاستقلال ضمن سلسلة اللقاءات التي تجريها مع الأحزاب السياسية، بهدف بحث تركيبة الأغلبية الحكومية المقبلة وتحديد أولويات المرحلة الجديدة.
ومن المرتقب أن تتواصل المشاورات خلال اليوم والأيام المقبلة، عبر لقاءات مع باقي الأحزاب السياسية، في أفق بلورة تصور بشأن هندسة الحكومة المقبلة وبرنامج عملها.




















