متابعة
نقلت السجينة الأمريكية كريستا بايك إلى المستشفى، الخميس، عقب فشل تنفيذ حكم الإعدام في حقها بولاية تينيسي، بعد إخضاعها لحقنتين قاتلتين، وفق ما أفاد به محاموها، فيما قال شهود عيان إنها كانت لا تزال تتنفس وتصدر أصوات شخير بعد انتهاء عملية الحقن.
وكانت المحكمة العليا الأمريكية قد سمحت، الأربعاء، بتنفيذ حكم الإعدام بحق بايك، المدانة بقتل شابة في ولاية تينيسي، لتصبح أول امرأة تواجه الإعدام في الولاية منذ أكثر من 200 عام.
ولم تكشف سلطات السجون في تينيسي تفاصيل العملية التي جرت باستخدام حقنتين تحتويان على مادة بنتوباربيتال، وهي من الأدوية المثبطة للجهاز العصبي المركزي، كما لم ترد على استفسارات وكالة فرانس برس بشأن ملابسات الإعدام.
وقالت هيئة الدفاع عن بايك إن العملية “فشلت” في تنفيذ إعدام قانوني، موضحة أن موكلتها نُقلت إلى مستشفى قريب، وأنها لم تحصل بعد على معلومات بشأن وضعها الصحي.
وكان من المقرر تنفيذ الحكم في العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي داخل مؤسسة “ريفربيند” الإصلاحية شديدة الحراسة، بحضور عدد من الشهود، بينهم صحافيون تابعوا عملية الحقن.
وقال الصحافي الاستقصائي جون نورث، من محطة “دبليو بي آي آر” المحلية، إنه كان حاضرا في موقع التنفيذ، مشيرا إلى أن “الأمور لم تسر كما كان مخططا لها”، وأن بايك كانت، على الأرجح، لا تزال على قيد الحياة عند مغادرة الشهود للمبنى.
وخلال البث المباشر للعملية، ظهرت سيارة إسعاف وهي تغادر موقع السجن، دون أن يتضح ما إذا كانت بايك على متنها.
وكانت ثلاث قاضيات ليبراليات في المحكمة العليا الأمريكية، هن سونيا سوتومايور وإيلينا كاغان وكيتانجي براون جاكسون، قد اعترضن على قرار السماح بتنفيذ الحكم.
وقالت القاضيات في اعتراضهن إن قرار المحكمة العليا حال دون منح المحكمة الأدنى فرصة كافية للنظر في الدعوى التي تقدمت بها بايك، معتبرات أن السماح بتنفيذ الإعدام قبل استكمال الإجراءات أمام المحاكم الأدنى يثير إشكالات قانونية.
وعقب فشل تنفيذ الإعدام، أعلن حاكم ولاية تينيسي بيل لي تعليق تنفيذ حكم إعدام آخر كان مقررا في وقت لاحق من العام، مشيرا إلى أنه أمر بإجراء مراجعة شاملة ومستقلة من طرف ثالث للوقوف على ملابسات العملية.
جدل حول الحالة النفسية
أثارت قضية بايك نقاشا بشأن تطبيق عقوبة الإعدام على أشخاص ارتكبوا جرائمهم في سن مبكرة، إذ كانت تبلغ 18 عاما عندما شاركت، رفقة صديقها، في الاعتداء على كولين سليمير، البالغة 19 عاما، والتي توفيت متأثرة بإصابتها خلال مشاركتهما في برنامج للتدريب المهني بولاية تينيسي.
وحظيت الجريمة باهتمام واسع، خصوصا بعد العثور على نجمة خماسية محفورة على جسد الضحية، وهي رمز يرتبط في بعض السياقات بالشيطانية.
وطالب محامو بايك بتخفيف عقوبتها، مستندين إلى سنها وقت ارتكاب الجريمة وإلى معاناتها من اضطرابات نفسية، مؤكدين أنها كانت في الثامنة عشرة عندما ارتكبت الجريمة وكانت تعاني، بحسب دفاعها، مرضا نفسيا حادا.
وكانت المحكمة العليا الأمريكية قد رفضت، الثلاثاء، طلبا لوقف تنفيذ الإعدام، استند إلى معطيات تفيد بأن بايك كانت ضحية اعتداء جنسي وتعاني اضطراب ما بعد الصدمة ومرضا في الدم، وأن تنفيذ الإعدام بالحقنة القاتلة قد يتسبب لها في معاناة إضافية.
كما دعا خبراء حقوقيون مستقلون تابعون للأمم المتحدة سلطات ولاية تينيسي والحكومة الفيدرالية إلى وقف تنفيذ الحكم وتخفيف عقوبة بايك، مشيرين إلى ما وصفوه بتاريخ طويل من المعاناة الجسدية والنفسية، شمل اعتداءات خلال الطفولة وسنوات من الحبس الانفرادي في صفوف المحكوم عليهم بالإعدام.
وبحسب مركز معلومات عقوبة الإعدام، أُعدمت 18 امرأة في الولايات المتحدة منذ إعادة العمل بعقوبة الإعدام سنة 1976.




















