متابعة
كشفت المندوبية السامية للتخطيط عن تحسن مؤشرات سوق الشغل بالمغرب خلال الفصل الثاني من سنة 2026، بعدما انخفض معدل البطالة إلى 9.5 في المائة، مقابل 10.8 في المائة خلال الفصل الأول، بالتزامن مع إحداث 279 ألف منصب شغل جديد وارتفاع معدل المشاركة في القوى العاملة إلى 42.2 في المائة.
وأوضحت المندوبية، في مذكرة حول وضعية سوق الشغل، أن هذه النتائج تستند إلى البحث الجديد حول القوى العاملة لسنة 2026، المنجز وفق أحدث معايير منظمة العمل الدولية، مؤكدة أن منهجيته تختلف عن البحث الوطني السابق حول التشغيل، ما يجعل المقارنات المباشرة بينهما غير ممكنة.
وبحسب المعطيات، بلغ حجم القوى العاملة 11.764 مليون شخص خلال الفصل الثاني، بزيادة 147 ألف شخص مقارنة بالفصل الأول، فيما ارتفع عدد المشتغلين مقابل دخل إلى 10.643 مليون شخص، بعد توفير 279 ألف فرصة عمل، منها 187 ألفاً بالوسط الحضري و92 ألفاً بالوسط القروي.
وسجل قطاع الخدمات أكبر مساهمة في خلق فرص الشغل بإحداث 166 ألف منصب جديد، يليه قطاع الصناعة بـ47 ألف منصب، ثم البناء والأشغال العمومية بـ42 ألفاً، فيما وفر قطاع الفلاحة والغابات والصيد 28 ألف منصب.
وأظهرت البيانات استمرار هيمنة قطاع الخدمات على سوق الشغل، إذ يشغل 49.3 في المائة من مجموع العاملين، متبوعاً بقطاع الفلاحة والغابات والصيد بنسبة 24.1 في المائة، ثم الصناعة بـ13.7 في المائة، والبناء والأشغال العمومية بـ12.7 في المائة.
وفي المقابل، تراجع عدد العاطلين إلى 1.121 مليون شخص، بانخفاض قدره 132 ألف عاطل مقارنة بالفصل الأول، ليستقر معدل البطالة عند 11.9 في المائة في الوسط الحضري و5.4 في المائة في الوسط القروي.
ورغم هذا التحسن، واصلت فئة الشباب تسجيل أعلى معدلات البطالة، حيث بلغت 27.2 في المائة لدى الأشخاص المتراوحة أعمارهم بين 15 و24 سنة، تليها الفئة العمرية بين 25 و34 سنة بنسبة 14.5 في المائة. كما بلغ معدل البطالة لدى النساء 14.8 في المائة، مقابل 8.1 في المائة لدى الرجال، فيما سجل حاملو الشهادات العليا معدل بطالة وصل إلى 16.7 في المائة.
وأشارت المندوبية إلى انخفاض المعدل المركب للاستخدام غير الكامل للقوى العاملة من 22.5 إلى 18.9 في المائة، غير أنه ظل مرتفعاً في صفوف الشباب بنسبة 41.7 في المائة والنساء بنسبة 26.7 في المائة، ما يعكس استمرار التحديات المرتبطة بالإدماج في سوق العمل.
وعلى المستوى الجهوي، تصدرت جهة الداخلة وادي الذهب معدلات المشاركة في القوى العاملة بنسبة 59.2 في المائة، متبوعة بجهتي طنجة-تطوان-الحسيمة والدار البيضاء-سطات، بينما سجلت جهة درعة-تافيلالت أدنى معدل مشاركة، تليها جهة الشرق وسوس-ماسة.
كما أظهرت المؤشرات الجهوية أن أعلى مستويات الضغط على سوق الشغل سُجلت بجهات العيون الساقية الحمراء وكلميم-واد نون والشرق وفاس-مكناس، في حين سجلت جهة الداخلة وادي الذهب أدنى المعدلات، متبوعة بطنجة-تطوان-الحسيمة وبني ملال-خنيفرة.





















