كشفت نتائج بحث الظرفية الذي أنجزه بنك المغرب برسم الفصل الثاني من سنة 2026، عن وضعية متباينة داخل القطاع الصناعي، حيث تواصل الشركات الاستثمار، دون تسجيل ضغوط عامة على مستوى التمويل، في وقت تواجه فيه ضعفاً في الطلب وتراجعاً في توقعات التشغيل خلال الفصل الثالث.
وأظهرت نتائج البحث أن 71 في المائة من الصناعيين المستجوبين يعتبرون مناخ الأعمال «عادياً»، بينما حددت الشركات أبرز العراقيل أمام تطوير الإنتاج في ضعف الطلب، وارتفاع تكاليف المدخلات، إضافة إلى اشتداد المنافسة، خصوصاً من القطاع غير المهيكل.
وتشير هذه المعطيات إلى أن التحدي الذي تواجهه الصناعة الوطنية لا يرتبط أساساً بصعوبة الحصول على التمويل أو تأمين الإمدادات، بقدر ما يرتبط بضعف وضوح آفاق الطلب والأسواق التي تستهدفها الشركات.
ورغم استمرار المؤسسات الصناعية في الاستثمار والحفاظ على قدراتها المالية، فإنها تبدو أكثر حذراً بشأن توسيع كتلة الأجور والرفع من أعداد العاملين، في ظل عدم اليقين بشأن تطور النشاط خلال الفترة المقبلة.
وتبرز نتائج البحث بذلك مفارقة داخل القطاع الصناعي، إذ تحافظ المقاولات على قدرتها على الاستثمار، لكنها تتبنى في المقابل موقفاً أكثر تحفظاً تجاه التوظيف، مع دخول الاقتصاد الوطني الربع الثالث من سنة 2026.





















