نفت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» صحة الادعاءات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن فقدان الأرض جاذبيتها لمدة سبع ثوان خلال الكسوف الشمسي الكلي المرتقب اليوم 12 غشت 2026، مؤكدة عدم وجود أي أساس علمي لهذه المزاعم.
وتداولت منشورات على منصات التواصل الاجتماعي رواية تزعم أن البشر والسيارات والأجسام غير المثبتة ستفقد وزنها وتطفو لعشرات الأمتار قبل أن تسقط مجددا، بما قد يتسبب، وفق هذه الادعاءات، في خسائر بشرية ومادية واسعة.
وبحسب منصة «سنوبس» المتخصصة في تقصي الحقائق، تعود الشائعة إلى منشور نشر على «إنستغرام» في دجنبر 2025، وتحدث عن مشروع سري مزعوم تابع لـ«ناسا» يحمل اسم «مشروع آنكر»، بميزانية تصل إلى 89 مليار دولار، للتعامل مع اضطراب مفترض في جاذبية الأرض.
غير أن المعطيات العلمية والسجلات الحكومية لا تتضمن أي دليل على وجود هذا المشروع أو أي خطة سرية من هذا النوع.
وتستند الشائعة أساسا إلى تصور غير صحيح بشأن طبيعة الجاذبية، إذ إن جاذبية الأرض مرتبطة بكتلتها، ولا توجد آلية فيزيائية معروفة تسمح بتعطيلها لثوان معدودة ثم إعادتها إلى وضعها الطبيعي.
كما ربطت بعض نسخ الادعاء بين «اختفاء الجاذبية» وموجات الجاذبية الناتجة عن أحداث فلكية كبرى، مثل اندماج الثقوب السوداء أو النجوم النيوترونية. غير أن هذه الموجات، وفق المعطيات العلمية المتوفرة، تحدث تغيرات بالغة الصغر في الزمكان، ولا يمكنها تعطيل جاذبية الأرض أو إحداث تغيير مفاجئ فيها.
أما الكسوف الشمسي الكلي المرتقب اليوم، فهو ظاهرة فلكية حقيقية، سيمر مسارها الكلي عبر مناطق من شمال روسيا وغرينلاند وآيسلندا والمحيط الأطلسي وإسبانيا، مع إمكانية رؤيته جزئيا من مناطق واسعة في أوروبا وشمال غرب إفريقيا وأجزاء من أمريكا الشمالية.
ولا يؤدي اصطفاف الشمس والقمر والأرض أثناء الكسوف إلى اختفاء جاذبية الأرض، إذ إن التأثيرات الجاذبية للأجرام السماوية معروفة وقابلة للحساب بدقة، وتظهر من بينها تأثيرات القمر والشمس على ظاهرة المد والجزر.
وبالتالي، فإن السيناريوهات المتداولة بشأن اختفاء الجاذبية ووقوع كارثة جماعية لا تستند إلى أي أساس علمي، ولا تتطلب أي استعدادات استثنائية.
ويبقى الاحتياط الأساسي المرتبط بالكسوف هو حماية العينين من أشعة الشمس خلال المراحل الجزئية، باستخدام نظارات أو مرشحات شمسية مخصصة وآمنة للرصد.





















