لكسبريس-وكالات
وجّه اختصاصي قلب، أمس الخميس، انتقادات إلى الطاقم الطبي الذي أحاط بدييغو مارادونا خلال أيامه الأخيرة في عام 2020، مشيرا إلى وجود مؤشرات تحذيرية لدى أسطورة كرة القدم الأرجنتينية كان يفترض أن تدفع إلى “تغيير البروتوكول” الطبي.
وأدلى الدكتور غوستافو دي نيرو بشهادته في سان إيسيدرو شمال بوينوس آيرس خلال محاكمة تتعلق بوفاة بطل مونديال 1986، إذ يُحاكم سبعة من العاملين في المجال الصحي، بينهم جرّاح أعصاب كان طبيبه الموثوق، وأخصائي نفسي وممرضون، بتهمة ارتكاب إهمال قد يكون أدى إلى الوفاة.
وقال دي نيرو “قبل وفاة أي مريض، تكون هناك دائما مؤشرات تسمح بإطلاق التحذير. كان ينبغي أن تكون لدينا إشارة إنذار تدفع إلى تغيير طريقة التعامل”، مضيفا “لكن الفريق الطبي المعالج لم يفعل ذلك”.
وتابع “إذا لوحظ أو افترض لدى مريض أنه قد يعاني من اضطراب في وظائف الأعضاء وقصور في القلب، فيجب رفع مستوى الرعاية ونقله إلى بيئة مناسبة، وهو ما لا توفره الرعاية المنزلية”.
واعتبر أنه في حالة مارادونا الذي كان يعاني أصلا من مشكلات قلبية، ومع وجود الوذمات وتراكم السوائل في الجسم، فإن الوفاة لم تكن حدثا مفاجئا، بل “تدهورا تدريجيا أو حالة مزمنة”.
وتشكل هذه الشهادة ضربة قوية لحجة الدفاع لدى بعض المتهمين الذين يدّعون أن الموت كان فجائيا وحتميا.
وعُثر على مارادونا متوفيا في سريره قرابة منتصف نهار 25 نوفمبر 2020 عن 60 عاما، إثر أزمة قلبية تنفسية ترافقها وذمة رئوية، وذلك بعد ساعات عدة من المعاناة، بحسب شهادات خبراء.
وكان كارلوس كاسينيلي، وهو طبيب شرعي بارز في اللجنة الطبية المكلفة بدراسة قضية مارادونا، قد عدد الثلاثاء سلسلة من “إشارات الإنذار” التي تجاهلها الفريق الطبي، من بينها الوذمات وضيق التنفس وعلامات ارتفاع ضغط الدم وتسارع نبضات القلب.
وشدد على أن “التدهور كان تدريجيا (…) واستمر ما لا يقل عن عشرة أيام (قبل الوفاة). وكان من الممكن إطلاق الإنذار”.
ويواجه العاملون الصحيون الذين يخضعون للمحاكمة عقوبة قد تصل إلى السجن 25 عاما، لكنهم ينفون أي مسؤولية.
ويستند معظمهم إلى تخصصهم الطبي ودورهم المحدود، مؤكدين عدم وجود صلة مباشرة بينهم وبين الأسباب السريرية للوفاة.





















