يدخل ملف تحرير الملك العمومي بالرباط مرحلة جديدة، مع افتتاح غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط سلا القنيطرة، أول أمس الاثنين، للشباك الوحيد المخصص لتبسيط المساطر المرتبطة بالحصول على التراخيص، وتقديم مواكبة مباشرة للتجار والمهنيين بعمالة الرباط.
وتستهدف هذه المبادرة، وفق تصريحات حسن الصاخي، رئيس الغرفة، حسب جريدة الصباح التي أوردت الخبر، تسهيل الإجراءات وتقليص آجال البت في الطلبات، إلى جانب مواكبة التجار والمهنيين في الحصول على الرخص والتصاريح التجارية وتراخيص استغلال الملك العمومي، فضلا عن تراخيص اللوحات الإشهارية والواقيات الشمسية.
وأوضح الصاخي، أن إحداث الشباك الوحيد يأتي لمواكبة تجار القرب والمهنيين، من خلال تمكينهم من إيداع طلب موحد للحصول على حزمة من التراخيص، بدل سلوك مساطر متفرقة، تشمل الرخصة التجارية، وتصريح ممارسة النشاط، ورخصة استغلال الملك العمومي، ورخصة اللوحة الإشهارية، ورخصة الواقيات الشمسية.
وأشار إلى أن المبادرة تروم أيضا الإسهام في تنظيم الفضاء العام والحفاظ على جمالية العاصمة، مؤكدا أن التجار عبروا عن انخراطهم فيها، التي يجري تنزيلها وفق مقاربة تشاركية تقوم على الإنصات، على أن يتم العمل مستقبلا على توسيع هذا النموذج ليشمل باقي عمالات وأقاليم جهة الرباط-سلا-القنيطرة.
وفي ما يتعلق بالحفاظ على جمالية مدينة الرباط، أفاد رئيس الغرفة بأن الأخيرة اقترحت خمسة نماذج للواقيات الشمسية والواجهات، مع ترك حرية الاختيار للتجار والمهنيين بحسب طبيعة أنشطتهم وقدرتهم المالية. كما روعي في هذه النماذج البعدان الاجتماعي والمالي، مع إمكانية دراسة مقترحات جديدة تقدمها هذه الفئة من طرف لجنة مختصة.
وبخصوص الرسوم المرتبطة بالتراخيص، أوضح الصاخي أن التعريفة الخاصة بالواقيات الشمسية تستند إلى القانون التنظيمي، ويتم احتسابها بناء على قيمة السومة الكرائية للمحل التجاري، فيما ترتبط بعض الإجراءات الأخرى بالجباية المحلية والقدرة المالية لصاحب الطلب.
وتتولى لجنة مختصة، في إطار معالجة الطلبات، تضيف الصباح، إجراء معاينات ميدانية والتحقق من مدى استيفاء المحلات للشروط التنظيمية، خاصة ما يتعلق بتأمين حق المرور وضمان انسيابية حركة الراجلين، قبل منح ترخيص شغل الملك العمومي.
ولتجاوز بعض الإكراهات المرتبطة بعقود الكراء والتصاميم المرخصة، خصوصا بالنسبة للمباني غير المدمجة في تصميم التهيئة الحضرية أو الحالات التي يتعذر فيها الحصول على التصاميم من المالكين، تم إبرام اتفاقيات مع عدد من الطبوغرافيين ومكاتب الدراسات والمراقبة بالجهة لتقديم خدماتهم بأسعار تفضيلية.
وبموجب هذه الاتفاقيات، تم تحديد تكلفة شهادة الطبوغرافي في 300 درهم، بينما حددت تكلفة شهادة الاستقرار والسلامة الصادرة عن مكاتب المراقبة في 150 درهما، بهدف تخفيف الأعباء المالية عن التجار والمهنيين وتسهيل تسوية وضعية محلاتهم.
وبشأن آجال الحصول على التراخيص، تبدأ المسطرة بإيداع الوثائق بمقر الغرفة، قبل إحالة المعطيات على مكاتب الدراسات والطبوغرافيا لإجراء المعاينات والمسح الميداني، والتأكد من مدى قدرة واجهات المحلات على تحمل الواقيات الشمسية واحترام شروط السلامة.
وتستغرق العملية الميدانية، بحسب المعطيات المقدمة، نحو 24 ساعة بمكاتب الدراسات، قبل أن يتولى أطر الغرفة نقل الملف كاملا إلى الجماعة، التي حددت أجلا لا يتجاوز 48 ساعة للرد بالموافقة أو إبداء ملاحظات بشأن الوثائق الناقصة.
ومن المرتقب أن يواصل الشباك الوحيد عمله إلى غاية 31 دجنبر 2026، في أفق بلوغ هدف ترخيص محلات العاصمة بنسبة 100 في المائة بحلول فاتح يناير 2027، بما يساهم في تنظيم استغلال الملك العمومي والارتقاء بالمظهر العمراني والجمالي لمدينة الرباط.





















