شهدت العاصمة النيجرية نيامي فجر اليوم السبت أحداثا أمنية خطيرة، بعدما دوّت انفجارات متتالية وأصوات إطلاق نار كثيف في محيط المطار الدولي وقرب القصر الرئاسي، في واقعة أثارت حالة استنفار واسعة بين سكان العاصمة.
وبحسب ما نقلته وكالات أنباء دولية عن سكان محليين وشهود عيان، فقد بدأت الأحداث في الساعات الأولى من صباح اليوم مع استمرار أصوات الرصاص في عدة مناطق من المدينة، من دون أن تتضح على الفور طبيعة الأحداث أو الجهة المسؤولة عنها.
وأشار أحد السكان إلى سماع دوي انفجارات وإطلاق نار كثيف قرب قاعدة عسكرية داخل المطار الدولي، وتحديدا في محيط القاعدة الجوية 101، فيما أكد شهود آخرون سماع الأصوات نفسها، في مؤشر على أن الاشتباكات لم تقتصر على تبادل إطلاق نار خفيف بل شملت استخدام أسلحة وذخائر أعنف.
وفي أول رد فعل رسمي، دعا المجلس العسكري الحاكم في النيجر، عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى التزام الهدوء وتجنّب تداول معلومات غير مؤكدة، مؤكدا أن قوات الدفاع والأمن في حالة تأهب قصوى دفاعا عن البلاد.
ومن جهته، أفاد بانا واجانا إبراهيم، عضو مكتب المجلس الاستشاري ونائب في برلمان تحالف دول الساحل، عبر صفحته على “فيسبوك”، بأن المهاجمين استهدفوا القاعدة 101 التي وصفها بأنها منشأة عسكرية رئيسية في نيامي، مضيفا أن قوات الأمن استعادت السيطرة عليها، ووصف ما جرى بأنه هجوم آخر تصدت له القوات الدفاعية والأمنية بنجاح، غير أن هذه التصريحات، سواء الصادرة عن المصدر الأمني أو عن إبراهيم، لم يتم التحقق من صحتها بشكل مستقل حتى الآن.
وترافقت الأحداث مع انقطاع في البث التلفزيوني الرسمي للنيجر بحسب ما أكدته وكالة فرانس برس، إضافة إلى اضطراب في شبكات الاتصال خلال الساعات الأولى للهجوم، قبل أن تعمل الخدمات تدريجيا على العودة إلى طبيعتها.
كما شهدت شوارع العاصمة والمحاور المؤدية إلى المطار والقصر الرئاسي انتشارا عسكريا مكثفا شمل مدرعات ودوريات مسلحة، في وقت واصلت فيه قوات الأمن، بحسب بياناتها، عمليات التمشيط والملاحقة لأي عناصر متبقية في محيط المنطقة المستهدفة.
يأتي هذا الهجوم الجديد وسط تحديات أمنية متصاعدة تواجهها النيجر، حيث تنشط في مناطق عدة من البلاد، خصوصا القريبة من حدودها مع مالي وبوركينا فاسو، جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش، وقد سبق أن استهدف مطار نيامي الدولي والقاعدة الجوية 101 المجاورة له في هجمات مماثلة خلال الأشهر الماضية من العام نفسه، أبرزها هجوم أواخر يناير الذي تبناه تنظيم داعش، وآخر في يونيو أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بالقاعدة مسؤوليتها عنه.
ولم تعرف حتى اللحظة حصيلة نهائية للضحايا أو هوية الجهة التي تقف وراء هجوم اليوم، فيما تتابع السلطات النيجرية الوضع الميداني عن كثب وسط تكتم إعلامي رسمي نسبي إزاء تفاصيل العملية.





















