تمكنت فرقة مكافحة العصابات التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن العيون، في الساعات الأولى من صباح الأربعاء الماضي، من توقيف شخصين يبلغان من العمر 27 و35 سنة، للاشتباه في تورطهما في قضية خطيرة تتعلق باختطاف طفلة تبلغ من العمر ثماني سنوات واحتجازها داخل سيارة نفعية، باستعمال العنف والتهديد بالسلاح الأبيض.
وحسب يومية «الصباح» التي أوردت الخبر، فقد جاء توقيف المشتبه فيهما عقب حالة استنفار أمني أعقبت توصل المصالح الأمنية بالعيون بإشعار يفيد باختفاء الطفلة، التي جرى استدراجها من محيط مكان إقامتها بحي السعادة الصغيرة، قبل اقتيادها على متن سيارة نفعية تستعمل في النقل السري، والمعروفة محلياً باسم «الكوير»، في اتجاه شارع إدريس الأول بمنطقة بوكراع.
وأضافت الصحيفة أن المصالح الأمنية باشرت، فور إشعارها بالواقعة، تحريات ميدانية مكثفة، بالاستعانة بالمعطيات المتوفرة حول السيارة والمسار المحتمل أن تكون قد سلكته، كما جرى تكثيف عمليات البحث والتتبع في محاولة لتحديد مكان الطفلة في أسرع وقت ممكن، بالنظر إلى خطورة الوضع وصغر سن الضحية.
وأشارت «الصباح» إلى أن التحريات الأمنية أسفرت عن تحديد مكان السيارة، قبل أن تتمكن عناصر فرقة مكافحة العصابات من توقيفها بتجزئة الوحدة «الدويرات»، حيث جرى ضبط المشتبه فيهما وهما في حالة سكر متقدمة، إلى جانب العثور على الطفلة داخل السيارة، وقد كانت في حالة نفسية صعبة وتعاني من الهلع والخوف.
وتابعت أن عملية تفتيش الموقوفين أسفرت عن حجز سكين يشتبه في استعماله لتهديد الطفلة، إضافة إلى واق ذكري ومبلغ مالي يشتبه في كونه من عائدات النقل السري.
وكشفت المعطيات المرتبطة بعملية الضبط، حسب المصدر ذاته، أن السيارة المستعملة في الواقعة خضعت لتغييرات على مستوى خصائصها التقنية، بعدما جرى تحويل طريقة اشتغالها من البنزين إلى الغاز، في مخالفة للقواعد المعمول بها.
وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة خطورة بعض مظاهر النقل السري، خاصة عندما يتعلق الأمر بمركبات غير قانونية تستغل في نقل الأشخاص خارج الضوابط المعمول بها، وما قد يترتب عن ذلك من مخاطر أمنية واجتماعية، ولا سيما بالنسبة إلى الأطفال والقاصرين.
وأفادت «الصباح» بأن النيابة العامة المختصة أمرت بوضع المشتبه فيهما تحت الحراسة النظرية، لفائدة البحث القضائي الجاري لتحديد ظروف وملابسات الواقعة، ورصد جميع الأفعال الإجرامية المحتملة المنسوبة إلى كل واحد منهما.
كما يهدف البحث إلى تحديد طبيعة العلاقة بين الموقوفين وكيفية استدراج الطفلة واقتيادها، والدوافع الحقيقية وراء ارتكاب هذه الأفعال، فضلاً عن التحقق من باقي المعطيات المرتبطة بالسيارة وظروف استعمالها في النقل السري، على أن تتواصل الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية واتخاذ المتعين في حق المشتبه فيهما، وفق ما ستسفر عنه نتائج البحث والتحريات.





















