أعلنت الحكومة الإسبانية إطلاق آلية جديدة لتسريع تحديد هوية المهاجرين الذين ما زالوا في سبتة المحتلة، تمهيدا لاتخاذ القرارات القانونية بشأن أوضاعهم وإعادة من لا تتوفر لديهم شروط الإقامة أو الحماية.
وجاء القرار، الثلاثاء 25 غشت الجاري، بعد موجة الوصول الجماعي التي شهدتها المدينة يومي 30 و31 يوليوز، والتي عبر خلالها عشرات الآلاف الحدود، قبل أن تعلن مدريد عودة الغالبية العظمى منهم إلى المغرب.
وقال وزير السياسة الترابية الإسباني، أنخيل فيكتور توريس، إن الأولوية تتمثل في تسريع إعادة وترحيل أكبر عدد ممكن من البالغين والقاصرين، مع احترام القوانين وحقوق الإنسان.
وتعتزم الحكومة الإسبانية إنشاء قيادة موحدة لتنسيق تدخل مختلف الإدارات والمؤسسات المعنية بالملف، وتسريع عمليات تحديد الهوية ودراسة الوضع القانوني لكل شخص، بما يسمح بالتمييز بين طالبي اللجوء ومن يمكن إعادتهم إلى المغرب.
وتقدر السلطات الإسبانية أن ما بين 3500 و7000 شخص لا يزالون داخل سبتة، بينهم عدد كبير من القاصرين غير المصحوبين، وذلك بعدما تمكن أكثر من 90 في المائة من الوافدين بشكل غير نظامي من العودة إلى المغرب.
وأكدت مدريد أن الإجراءات الجديدة لن تمس بالضمانات القانونية الممنوحة لطالبي اللجوء والقاصرين، مشيرة في الوقت نفسه إلى تخصيص نحو 1800 مكان إضافي في مراكز الإيواء لمواجهة الضغط الناتج عن الأزمة.
وكانت موجة يوليوز قد خلفت ضغطا كبيرا على مراكز الاستقبال، خاصة المراكز المخصصة للقاصرين، كما دفعت السلطات الإسبانية إلى تعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود.
وتسعى الحكومة الإسبانية، من خلال المرحلة الجديدة، إلى الانتقال من احتواء تدفق المهاجرين وتنظيم عمليات العودة إلى معالجة الملفات الفردية لمن تبقى داخل المدينة، تمهيدا لإعادة من لا يملكون حق البقاء وفق القوانين الإسبانية والأوروبية والدولية.





















