أكد مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحصيلة التي ستقدمها الحكومة للمواطنين تظل مسؤولية مشتركة بين الأحزاب الثلاثة المشكلة للأغلبية، مشدداً على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تنصب على التواصل مع الناخبين وعرض البرامج والحصيلة، بدل الانشغال المبكر بتوزيع الحقائب والمناصب الحكومية.
وقال بايتاس، خلال لقاء تواصلي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بقرية با محمد، إن الأعراف السياسية تقتضي الاحتكام أولاً إلى المواطنين وتقديم حصيلة العمل المنجز، حتى يتمكن الناخبون من تقييم التجربة الحكومية والحكم عليها قبل الانتقال إلى الحديث عن التحالفات والتعاقدات السياسية المقبلة.
وأوضح أن حزب التجمع الوطني للأحرار يتحمل مسؤوليته في الدفاع عن حصيلته، لكنه شدد في المقابل على أن ما تحقق خلال الولاية الحكومية هو ثمرة عمل الأغلبية المكونة من ثلاثة أحزاب، التي اشتغلت، بحسب قوله، في إطار من الانسجام طيلة الفترة الماضية.
ودعا بايتاس مختلف مكونات الحكومة إلى تقديم حصيلتها أمام المواطنين، مؤكداً أن المسؤولية السياسية والأخلاقية تفرض على كل حزب أن يدافع عن اختياراته وأن يشرح للرأي العام ما قدمه خلال مشاركته في تدبير الشأن العام.
وبخصوص النقاش الدائر حول مآلات الانتخابات المقبلة وتوزيع المناصب الحكومية، اعتبر عضو المكتب السياسي للأحرار أن الحديث عن هذه القضايا سابق لأوانه، لأن نتائج صناديق الاقتراع هي التي ستحدد موازين القوى وترسم طبيعة المرحلة السياسية المقبلة.
وقال في هذا الصدد إن منطق العمل السياسي والدستوري يقتضي مناقشة الأصل قبل ترتيب الأثر، في إشارة إلى ضرورة انتظار نتائج الانتخابات قبل الخوض في التحالفات أو توزيع المسؤوليات الحكومية.
وأكد بايتاس أن المواطن هو محور المرحلة الحالية، داعياً الأحزاب إلى تقديم برامج واضحة وقابلة للنقاش، وتمكين الناخبين من الاطلاع على حصيلة كل تجربة سياسية والأفق الذي تقترحه القوى المتنافسة.
وشدد على أن التعاقدات السياسية لا يمكن أن تكون ذات جدوى ما لم تستند إلى ثقة المواطنين وإلى نقاش سياسي واضح، معتبراً أن قوة التعاقد السياسي تساهم في ترسيخ الاستقرار والسلم الاجتماعي، بينما قد يؤدي ضعف الثقة في المؤسسات والاختيارات السياسية إلى نتائج سلبية على المجتمع والحياة العامة.
كما توقف بايتاس عند مفهوم النضال داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، موضحاً أن الحزب يمثل امتداداً لأجيال متعاقبة منذ تأسيسه سنة 1978، وأن مفهوم المناضل تطور بتطور الممارسة السياسية.
وأكد أن المناضل، في نظر الحزب، هو من يلتزم بقيمه وأخلاقه وأعراف العمل السياسي، مشيراً إلى أن التجمع الوطني للأحرار راكم رصيداً من المبادئ والقيم عبر أجيال من مناضليه.
وختم بايتاس بالتأكيد على أن الحزب يركز، في هذه المرحلة، على التواصل مع المواطنين وعرض حصيلته وبرامجه السياسية، فيما ستظل نتائج صناديق الاقتراع هي الفيصل في تحديد موازين القوى والتعاقدات السياسية التي ستأتي بعدها.





















