متابعة
دافع عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، عن حصيلة ولايته الحكومية، مؤكداً أن حكومته واصلت تنفيذ أوراش كبرى رغم سنوات الجفاف والظروف الاقتصادية والمناخية الصعبة، مشدداً على أن هدفها كان الحفاظ على وتيرة التنمية وخدمة المواطنين بمختلف المناطق.
وبخصوص إقليم الخميسات، أبرز أخنوش أن الاستثمارات الموجهة للقطاع الصحي تناهز 110 مليارات سنتيم، وتشمل عدداً من المشاريع الاستشفائية، من بينها مستشفى للقرب ومستشفيان بالإقليم، إلى جانب إنجاز منشآت مدرسية ورياضية وفتح كيلومترات من الطرق والمسالك.
كما ربط رئيس الحكومة هذه الدينامية بجهود استقطاب الاستثمارات وخلق فرص الشغل، مشيراً إلى أن الحكومة عملت على جلب مستثمرين من الخارج، مع وجود استثمارات أخرى في الطريق، بهدف توفير فرص جديدة للشباب وأبناء المنطقة.
وفي حديثه عن العالم القروي والقطيع الوطني، قال أخنوش إن المغرب واجه خمس سنوات متتالية من الجفاف، ما أدى إلى تراجع الموارد المائية والمراعي وفرض صعوبات كبيرة على الكسابة، مؤكداً أن الحكومة أطلقت برامج لمواكبتهم ومساعدتهم على الاستمرار في نشاطهم.
وبشأن استيراد الأغنام، أوضح أخنوش أن تراجع أعداد القطيع خلال سنوات الجفاف دفع الحكومة إلى فتح باب الاستيراد لتوفير العرض الكافي بمناسبة عيد الأضحى. وأشار إلى تقديم دعم بقيمة 500 درهم عن كل رأس مستورد، ما ساهم، وفق المعطيات التي قدمها، في دخول نحو 100 ألف رأس من الأغنام إلى المغرب.
واعتبر أخنوش أن قرار الملك محمد السادس بعدم إقامة شعيرة النحر بمناسبة عيد الأضحى في إحدى السنوات كان «كبيراً وسليماً»، وساهم في منح القطيع الوطني فرصة لاستعادة قدرته على التجدد، قبل استئناف إقامة الشعيرة في السنة الموالية بعد تحسن الوضع المناخي.
كما كشف رئيس الحكومة عن استفادة نحو 1.2 مليون كساب من برنامج للدعم، بعد إجراء عمليات إحصاء ومراقبة لتحديد أعداد القطيع، بمشاركة وزارات الداخلية والفلاحة والاقتصاد والمالية.
وبخصوص الجدل المرتبط باستيراد الأغنام والدعم الممنوح للمستوردين، أقر أخنوش بإمكانية وقوع بعض الخروقات، لكنه شدد على أن الأولوية كانت للحفاظ على القطيع الوطني وضمان توفير العرض في السوق، مؤكداً أن الدعم وصل إلى المواطنين والكسابة، وأن القطيع أصبح في وضع يسمح له بالتعافي والتكاثر خلال السنوات المقبلة.
وفي ما يتعلق بالدعوات إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول ملف الاستيراد، قال أخنوش إن الحكومة لا تتهرب من المسؤولية، مؤكداً استعدادها للتفاعل مع أي لجنة تقترحها المعارضة، ومشيراً إلى أن الحكومة كانت «واثقة» من سلامة الاختيارات التي اتخذتها.
وأضاف أن الأغلبية ناقشت في وقت سابق مسألة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، قبل أن يدعو رئيس الفريق النيابي للأغلبية أحمد التويزي المعارضة إلى تقديم الطلب والتوقيع عليه من طرف الأغلبية أيضاً. غير أن أخنوش أشار إلى أن اللجنة لم تُعقد في نهاية المطاف، معتبراً أن الملف تحول، حسب تعبيره، إلى «ممارسة للسياسة».




















