دخلت قواعد جديدة حيز التنفيذ في مجال التحفيظ والتسجيل العقاري، عقب صدور مذكرة المصلحة رقم 08/2026 عن الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، والتي شددت شروط تسجيل بعض عمليات التفويت والكراء والتقسيمات الناتجة عن عمليات التجزئة.
وتأتي هذه المذكرة بعد نشر القانون رقم 34.21 المعدل للقانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، في الجريدة الرسمية بتاريخ 10 غشت 2026.
وتوضح المذكرة الجديدة، الموجهة إلى المحافظين على الأملاك العقارية، كيفية تطبيق المقتضيات القانونية الجديدة، خصوصاً فيما يرتبط بالوثائق والشروط الواجب توفرها قبل تسجيل عدد من التصرفات العقارية.
وتتجه هذه التغييرات إلى تعزيز الرقابة القانونية على عمليات تقسيم الأراضي والتجزئات، والحد من المعاملات التي قد تتم خارج الضوابط العمرانية والقانونية، بما يمكن أن يساهم في رفع مستوى الأمان القانوني للملكية والمعاملات العقارية.
غير أن تشديد الشروط يطرح في المقابل تحدياً أمام الجماعات الترابية والفاعلين في القطاع، إذ يرتبط نجاح تنزيل المقتضيات الجديدة بمدى جاهزية الإدارات المحلية وقدرتها على معالجة الملفات بالسرعة المطلوبة.
وبينما يمكن لهذه الإجراءات أن تعزز حماية الملكية وتحد من النزاعات المرتبطة بالتقسيمات والتجزئات، فإن بطء المساطر أو عدم جاهزية بعض الجماعات قد يؤدي إلى إطالة آجال إنجاز المعاملات، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة اختباراً حقيقياً لمدى قدرة مختلف المتدخلين على مواكبة التحول الجديد في قواعد السوق العقارية.





















