يتجه الدخول الجامعي 2026-2027 إلى الانطلاق وسط أجواء من التوتر، بعدما أعلنت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن سلسلة جديدة من الخطوات الاحتجاجية ضد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وتشمل الخطوات المعلنة مقاطعة الدخول الجامعي بمختلف مؤسسات التعليم العالي والإدارة المركزية، إلى جانب حمل الشارة خلال الفترة الممتدة من فاتح إلى 14 شتنبر، فضلاً عن إضرابين وطنيين لمدة 72 ساعة لكل واحد منهما، أيام 8 و9 و10 شتنبر، ثم 15 و16 و17 شتنبر. كما برمجت النقابة وقفة احتجاجية أمام مقر الوزارة بالرباط خلال الجولة الأولى من الإضراب.
وتأتي هذه الخطوات في سياق تصعيد نقابي مستمر، إذ تقول النقابة إن الحوار القطاعي ما يزال مجمداً، وإن الوزارة لم تقدم، حسب تقديرها، حلولاً للملفات العالقة، خصوصاً ما يتعلق بإخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، وتنفيذ الزيادة في الأجور، وتسوية عدد من الملفات الفئوية.
كما تضع النقابة ضمن مطالبها تسوية ملفات الدكاترة الموظفين وحاملي الشهادات، فضلاً عن تعميم إعفاء موظفي القطاع من رسوم التسجيل الجامعي، ورفض فرض رسوم مرتبطة بالتوقيت الميسر، معتبرة أن هذه الإجراءات تمس بمبدأ مجانية التعليم والجامعة العمومية.
ولا يقتصر الاحتقان على المستوى الوطني، إذ شهدت جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء بدورها تحركات نقابية، مع إعلان المكتب الجهوي للنقابة عن «أسبوع غضب» تزامناً مع الدخول الجامعي، احتجاجاً على ما وصفه بتدهور الأوضاع المهنية والاجتماعية للموظفين داخل عدد من المؤسسات الجامعية.
وبذلك، تضع هذه الخطوات وزارة التعليم العالي أمام اختبار جديد مع بداية الموسم الجامعي، في وقت تراهن فيه النقابة على التصعيد لدفع الوزارة إلى فتح حوار وتسوية الملفات التي تعتبرها عالقة، بينما يبقى تأثير الإضرابات على السير الإداري للمؤسسات الجامعية من أبرز الملفات التي ستتضح مع انطلاق الموسم الجديد.





















