متابعة
سجل سوق السيارات خلال غشت 2026 أبطأ وتيرة نمو منذ بداية السنة، بعدما بلغت المبيعات 14.979 وحدة، بزيادة محدودة قدرها 0.9% مقارنة بالشهر نفسه من 2025. ويأتي هذا التباطؤ بعد نمو بلغ 16.7% في يونيو و5.2% في يوليوز، ما يعكس بداية فقدان السوق للزخم الذي ميز الأشهر الماضية.
ورغم ذلك، حافظ السوق على أداء إيجابي خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة، بعدما بلغ مجموع التسجيلات 167.465 وحدة، بارتفاع نسبته 14.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويأتي هذا الأداء في سياق صعب، خاصة بعد تسجيل سنة 2025 رقما قياسيا تاريخيا بلغ 235.372 سيارة، ما يجعل تحقيق مستويات نمو مماثلة أكثر تحديا.
وتكشف أرقام غشت أيضا عن تباين واضح بين مختلف فئات السيارات، إذ تراجعت مبيعات السيارات الخاصة لأول مرة خلال السنة بنسبة 2.2%، مقابل استمرار الأداء القوي للسيارات النفعية الخفيفة التي ارتفعت مبيعاتها بـ22.1%. ويعكس هذا التباين استمرار الطلب المهني، في وقت يبدو فيه المستهلكون أكثر حذرا في قرارات اقتناء السيارات.
وبالتوازي مع ذلك، يشهد السوق تحولا لافتا نحو السيارات المكهربة، التي ارتفعت حصتها من التسجيلات بـ6.5 نقاط مئوية خلال عام، لتصل إلى 17.4%. كما واصلت العلامات الصينية تعزيز حضورها، بعدما بلغت حصتها من السوق 11.6%، في مؤشر على تغير خريطة المنافسة وتنوع الخيارات المتاحة أمام المستهلك المغربي.
ويرتبط تباطؤ السوق أيضا بظروف اقتصادية تؤثر على قرارات الأسر، من بينها استمرار ضغوط القدرة الشرائية وارتفاع كلفة تمويل اقتناء السيارات. وبينما يميل بعض المستهلكين إلى تأجيل الشراء أو البحث عن سيارات أقل تكلفة، يواصل السوق إعادة تشكيل نفسه بفعل صعود السيارات المكهربة والعلامات الصينية، في تحول قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة للقطاع.




















