متابعة
كشفت عشرات الآلاف من الوثائق التي أعلنت سلطات نيويورك نشرها عن معطيات جديدة بشأن مستوى تلوث الهواء عقب هجمات 11 شتنبر 2001، وسط اتهامات للسلطات آنذاك بالتقليل من مخاطر الغبار والمواد السامة التي غطت المدينة بعد انهيار برجي مركز التجارة العالمي.
وقال رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، خلال مؤتمر صحافي عقد الثلاثاء، إن الوثائق توضح ما كانت سلطات المدينة تعرفه بشأن تلوث الهواء، وكيف تعاملت مع هذه المعطيات في ظل مخاوف مرتبطة بالمسؤولية القانونية.
وجاء نشر الوثائق بموجب تسوية قضائية مع منظمة “9/11 Health Watch”، التي تمثل مصالح الأشخاص المتضررين من الهجمات، بعدما لجأت إلى القضاء للمطالبة بالكشف عن المعلومات والوثائق التي كانت بحوزة السلطات المحلية.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن هجمات 11 شتنبر خلفت مقتل 2977 شخصا في الولايات المتحدة، معظمهم في نيويورك، فيما توفي أكثر من 9400 شخص في السنوات اللاحقة بسبب أمراض مرتبطة بالتعرض لتداعيات الهجمات.
وعقب انهيار برجي مركز التجارة العالمي، غطت سحابة ضخمة من الغبار والحطام أجزاء واسعة من المدينة، واستمرت مستويات التلوث مرتفعة لأشهر، وسط وجود مواد اعتُبرت سامة، وهو ما ارتبط لاحقا بظهور أمراض مختلفة، من بينها أنواع من السرطان.
وقال ممداني إن عددا من الأشخاص أصيبوا بأمراض بعدما تلقوا تأكيدات من مسؤولين بأن الهواء آمن للتنفس، معتبرا أن الوثائق المنشورة تسلط الضوء على ما كانت السلطات تعرفه في تلك الفترة وكيف تصرفت بناء على ذلك.
ومن المرتقب أن يتم نشر مئات الآلاف من صفحات الوثائق على مراحل خلال فترة تمتد إلى 12 شهرا، في إطار عملية تهدف إلى إتاحة المزيد من المعلومات المتعلقة بالتعامل مع تداعيات الهجمات.
وكانت هجمات 11 شتنبر 2001 قد بدأت باختطاف أربع طائرات، اصطدمت اثنتان منها ببرجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، بينما استهدفت ثالثة مبنى البنتاغون. وتحطمت الطائرة الرابعة في منطقة حرجية بولاية بنسلفانيا بعدما تصدى ركابها للخاطفين، ويعتقد أنها كانت متجهة نحو مبنى الكابيتول أو البيت الأبيض.




















