فتحت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة طنجة بحثاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للاشتباه في تورط شخصين، من بينهما موظف شرطة يعمل بميناء طنجة المتوسط، في قضية تتعلق بالتهريب الدولي للمخدرات، في ملف يعكس تشدد المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في مواجهة أي تجاوزات أو ممارسات إجرامية قد تصدر عن بعض موظفيهما.
وتعود تفاصيل القضية إلى 17 شتنبر الجاري، حين أسفرت عملية للمراقبة والتفتيش بميناء طنجة المتوسط عن حجز 13 كيلوغراماً من مخدر الشيرا بحوزة سائق سيارة نفعية كان يستعد للسفر على متن رحلة بحرية في اتجاه أوروبا، بعدما أنهى إجراءات المراقبة الحدودية.
وكشفت الأبحاث الأمنية، المدعومة باستغلال تسجيلات كاميرات المراقبة، أن السائق المشتبه فيه تسلم شحنة المخدرات بعد تجاوزه إجراءات التفتيش الأمني ووصوله إلى رصيف الباخرة، من طرف شخص تبين أنه موظف شرطة برتبة مقدم، ليتم توقيفه للاشتباه في علاقته بهذه العملية.
وأُخضع المشتبه فيهما لتدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي تباشره المصلحة الولائية للشرطة القضائية بطنجة، بهدف تحديد جميع الظروف والملابسات المحيطة بالقضية، والكشف عن الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، فضلاً عن توقيف باقي المتورطين المفترضين وحجز العائدات الإجرامية.
وبالتوازي مع المسطرة القضائية، أصدرت المديرية العامة للأمن الوطني قراراً يقضي بالتوقيف المؤقت لموظف الشرطة المعني عن العمل، في انتظار انتهاء الإجراءات القضائية وترتيب المسؤوليات التأديبية اللازمة في حقه.
وتؤكد هذه الإجراءات، بما تتضمنه من بحث قضائي وتدبير إداري فوري، نهجاً صارماً تتبعه المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في التعامل مع الشبهات التي تطال موظفيهما، وعدم التساهل مع أي إخلال بالقانون أو استغلال للصفة الوظيفية في أنشطة إجرامية، مع إخضاع الوقائع المشتبه فيها للمساطر القانونية الجاري بها العمل.




















