عادت أسعار الدجاج والبيض إلى الارتفاع في عدد من الأسواق المغربية، بعد أشهر من انخفاض حاد أضرّ بمربي الدواجن ودفع عدداً منهم إلى تقليص نشاطهم، ما انعكس خلال الأسابيع الأخيرة على حجم العرض المتوفر في السوق.
وبحسب معطيات حديثة نقلتها مصادر مهنية، يتراوح سعر الدجاج الحي عند خروجه من الضيعة حالياً بين 16 و17 درهماً للكيلوغرام، مع تسجيل مستويات تصل إلى 18 درهماً في بعض الحالات، بينما تجاوز السعر لدى المستهلك 20 درهماً، وقد بلغ في بعض الأسواق نحو 21 إلى 22 درهماً للكيلوغرام.
ويربط مهنيون هذه الزيادة أساساً بتداعيات المرحلة السابقة التي عرفت انهياراً في الأسعار، بعدما وصل الدجاج في بعض الفترات إلى 6 أو 7 دراهم للكيلوغرام، وهو مستوى تسبب في خسائر كبيرة للمربين ودفع بعضهم إلى خفض عدد الكتاكيت التي يتم إدخالها إلى الضيعات أو التوقف عن النشاط مؤقتاً.
ومع تراجع عمليات التربية، انخفضت الكميات المتاحة في السوق بعد مرور عدة أسابيع، لتتحول المعادلة من وفرة في العرض وضغط على الأسعار إلى نقص نسبي في الإنتاج وارتفاع في أثمان البيع. ويصف مهنيون هذه الوضعية بأنها دورة متكررة في سوق الدواجن، إذ يؤدي انهيار الأسعار إلى تقليص الإنتاج، قبل أن ينعكس ذلك لاحقاً على العرض والأسعار.
ولا تقتصر الضغوط على الدجاج، إذ شهد سوق البيض بدوره تغيراً في الأسعار، وسط حديث عن تأثير تكاليف الإنتاج، فيما تشير معطيات مهنية إلى أن سوق البيض كان خلال الأشهر الماضية يعاني أساساً من فائض في الإنتاج. وكانت أسعار البيض قد وصلت إلى مستويات منخفضة جداً خلال فترة سابقة، قبل أن تبدأ في التعافي تدريجياً.
وتظل تكلفة الأعلاف والكتكوت من أبرز عناصر كلفة الإنتاج. كما أشار مهنيون إلى أن موجة الحر الأخيرة أثرت على الإنتاج، بينما تحدثت مصادر أخرى عن تراجع نشاط المربين بعد الخسائر التي تكبدوها خلال فترة انخفاض الأسعار.
وتشير المعطيات المتاحة إلى أن عودة المحاضن إلى تفقيص البيض وإنتاج الكتاكيت، إلى جانب استئناف عدد من المربين نشاطهم، قد تساعد على زيادة العرض تدريجياً خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد ينعكس على الأسعار إذا استمر الإنتاج في التعافي.




















