شهدت أسعار المحروقات في المغرب، ابتداء من الساعات الأولى ليوم الخميس فاتح أكتوبر 2026، موجة صعود جديدة همّت مادتي الغازوال والبنزين، في إطار التحيين الدوري للأسعار الذي تعتمده شركات توزيع الوقود كل أسبوعين، وهو ما أثار قلق المواطنين والمهنيين على حد سواء.
وبموجب المراجعة السعرية التي دخلت حيز التنفيذ، سجلت المضخات في مختلف محطات التوزيع بالمملكة ارتفاعا في سعر الغازوال تراوح بين 80 و85 سنتيما للتر الواحد، ليتجاوز بذلك حاجز 16 دراهم للتر في عدة مدن ومحطات، مواصلا مساره التصاعدي الحاد، أما البنزين الممتاز فقد عرف بدوره زيادة تراوحت بين 39 و44 سنتيما للتر، لتستقر أسعاره في حدود 15.60 درهما تقريبا.
وتأتي هذه الزيادة المباغتة امتدادت لموجة غلاء متواصلة انطلقت منذ منتصف صيف 2026، حيث راكم الغازوال، منذ شهر يوليوز الماضي، زيادات متتالية بلغ مجموعها نحو 3.54 دراهم للتر، ويعزو مهنيون ومتابعون هذا الارتفاع المستمر إلى تقلبات السوق الطاقية الدولية، والضغوط المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، فضلاً عن اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية للنفط الخام، وهي عوامل انعكست مباشرة على تكاليف الاستيراد والتكرير والتوزيع في السوق الوطنية.
وتلقي هذه التطورات بظلالها على الوضع الاجتماعي والاقتصادي بالمملكة، إذ يضاعف تجاوز الغازوال عتبة 16 درهما من أعباء الأسر المغربية، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار مواد استهلاكية أساسية أخرى، كما ينتظر أن يطال التأثير قطاع النقل واللوجستيك، بالنظر إلى أن الغازوال يشكل عصب النقل الطرقي للبضائع والمسافرين والنقل المدرسي، ما قد يفاقم أزمة المهنيين ويُنذر بانعكاسات متسلسلة على أسعار السلع والخدمات الأساسية نتيجة ارتفاع كلفة التوزيع.
وفي مقابل ذلك، تتجدد أصوات هيئات حماية المستهلك ومهنيي النقل المطالبة بإيجاد آليات حماية فعالة، وتفعيل أدوار المراقبة والتوازن، من أجل التخفيف من حدة هذه الصدمات السعرية المتلاحقة على الاقتصاد المحلي.



















