تعذر عقد اللقاء الذي كان مرتقبا، اليوم الجمعة، بين رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري وقيادتي تحالف اليسار، في إطار المشاورات الأولية المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة، وذلك بسبب عدم التوصل إلى اتفاق بشأن مكان انعقاد الاجتماع.
وأوضح تحالف اليسار، الذي يضم فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، أن قيادته تلقت اتصالا من المنصوري بشأن عقد اللقاء، وأبدت موافقة مبدئية على المشاركة، مقابل اقتراح عقد الاجتماع في فضاء مستقل عن مقرات الأحزاب السياسية.
وبرر التحالف هذا الشرط برغبته في ضمان الطابع المؤسساتي للمشاورات، باعتبارها مباحثات تجمع رئيسة حكومة معينة بقيادات حزبية، غير أن عدم التوصل إلى اتفاق بشأن مكان محايد أدى إلى تعذر عقد الاجتماع المقرر اليوم الجمعة.
وأضاف التحالف أن المشاورات جرت في سياق تولي المنصوري هذه المهمة بصفتها الحزبية كمنسقة للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، معتبرا أن هذا المعطى كان من بين النقاط التي حالت دون عقد اللقاء في الصيغة المقترحة.
وفي المقابل، جدد تحالف اليسار تأكيد اختياره الاصطفاف في المعارضة داخل المؤسسة البرلمانية، مؤكدا عزمه مواصلة العمل السياسي والترافع من أجل قضايا الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية والمساواة.
ويأتي تعذر عقد لقاء تحالف اليسار بعد موقف مماثل لحزب العدالة والتنمية، الذي أعلن أمينه العام عبد الإله ابن كيران عدم التوجه إلى مقر الأصالة والمعاصرة للقاء المنصوري، مع إبدائه الاستعداد لاستقبالها في منزله بالرباط، والتأكيد على أن موقف الحزب من المشاركة في الحكومة المقبلة محسوم لصالح المعارضة.
وتتواصل في المقابل مشاورات تشكيل الحكومة التي تقودها المنصوري مع مختلف الأحزاب السياسية، في أفق تحديد مكونات الأغلبية المقبلة وبلورة برنامجها وأولويات المرحلة الحكومية الجديدة.




















