تمكنت المصالح الأمنية المغربية، بتنسيق مع السلطات البلجيكية، من توقيف أحد أبرز المطلوبين في قضايا الاتجار الدولي بالمخدرات بأنتويرب، ويتعلق الأمر ببلجيكي من أصل مغربي يدعى منير، الملقب بـ«Gino»، والمحكوم عليه بما يقارب 40 سنة سجنا في ست قضايا مرتبطة باستيراد المخدرات وأعمال عنف مرتبطة بتجارة المخدرات.
وبحسب ما أوردته صحيفة «PZC» الهولندية، الثلاثاء، فقد تمكن مكتب الإنتربول بالمغرب من توقيف المعني بالأمر نهاية الأسبوع الماضي، بعد فترة من التخفي خارج بلجيكا، إثر صدور أحكام قضائية ثقيلة في حقه.
وأفادت الصحيفة، نقلا عن «De Morgen» البلجيكية، أن السلطات سبق أن نفذت عمليات بحث ومداهمة في كل من الرباط وتطوان، غير أن تلك التحركات لم تسفر عن العثور على المشتبه فيه، الذي نجح في الإفلات من عمليات التوقيف قبل أن تسقطه الأبحاث الأمنية المغربية.
وكانت السلطات البلجيكية قد أحالت ملفين إلى القضاء المغربي، مطالبة بتولي إجراءات متابعته، في سياق التعاون القضائي والأمني بين البلدين. ومن بين الأحكام الصادرة في حقه عقوبة بالسجن لمدة 11 سنة في إحدى قضايا المخدرات، التي تورط فيها أيضا عمر غوفرز.
ويعد توقيف «Gino» رابع عملية من هذا النوع تطال اسما بارزا في عالم تجارة المخدرات بأنتويرب داخل المغرب، بعد توقيف عبد الإله المساوي، المعروف بـ«Black»، ومحمد ب. الملقب بـ«Kikker»، ومراد القاسمي المعروف بـ«Glamourboy»، وفق المصدر ذاته.
وتعود خيوط القضية إلى سنة 2020، حين ساهم نزاع بين منير وشقيقه إلياس وأحد شركائهما في إطلاق عملية أمنية حملت اسم «Nachtwacht» بمدينة أنتويرب، عقب تعرض ممتلكات عائلية لهجمات بالحرق، في تطور كشف عن حجم الصراعات المرتبطة بشبكات الاتجار بالمخدرات.
وفي مرحلة لاحقة، تصاعدت حدة الصراع، بعدما تداولت مواقع التواصل الاجتماعي عروضا تتضمن مكافأة مالية قدرها 100 ألف يورو مقابل تسليم منير إلى شركائه في النشاط الإجرامي، تحت اسم «Gino le Voleur»، في مؤشر على طبيعة الصراعات الداخلية التي كانت تحيط بالشبكة.
وتشتبه السلطات البلجيكية، وفق ما نقلته الصحيفة، في أن منير واصل أنشطته الإجرامية من خارج الأراضي البلجيكية، قبل أن ينتهي به الأمر موقوفا في المغرب، حيث ينتظر استكمال الإجراءات القضائية المرتبطة بالملف.




















