انتزع الجيش الملكي بطاقة التأهل إلى دور المجموعات من مسابقة كأس الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم، عقب فوزه المثير على ضيفه سي أو كورهوغو الإيفواري بهدفين مقابل هدف واحد، في المباراة التي جمعتهما مساء الأحد 25 أكتوبر 2026، على أرضية المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط، برسم إياب الدور التمهيدي الثاني من المنافسة القارية.
وجاء تأهل الفريق العسكري بعد مواجهة اتسمت بالندية والإثارة، خصوصا خلال شوطها الثاني، بعدما وجد «الزعيم» نفسه أمام خطر الإقصاء إثر نجاح الفريق الإيفواري في إدراك التعادل، قبل أن يتدخل أنس باش في الدقائق الأخيرة ليمنح فريقه هدف الانتصار وبطاقة العبور إلى دور المجموعات.
ودخل الجيش الملكي المباراة بعزيمة واضحة لحسم التأهل على أرضه وأمام جماهيره، مستفيدا من نتيجة التعادل السلبي التي عاد بها من كوت ديفوار في لقاء الذهاب، ولم ينتظر أصحاب الأرض طويلا لفرض إيقاعهم، إذ تمكن يوسف الفحلي من افتتاح التسجيل في الدقيقة الخامسة، بعدما نجح في تحويل ضربة جزاء إلى هدف منح الفريق العسكري أفضلية مبكرة.
هذا التقدم سمح للجيش الملكي بخوض بقية أطوار الشوط الأول بأريحية نسبية، في ظل محاولات الفريق الإيفواري العودة في النتيجة، غير أن الدفاع العسكري حافظ على تماسكه لينتهي النصف الأول من المواجهة بتقدم أصحاب الأرض بهدف دون رد.
ومع انطلاق الشوط الثاني، تغيرت معطيات المباراة، بعدما أظهر سي أو كورهوغو رغبة أكبر في العودة إلى أجواء المنافسة، وتمكن بالفعل من إدراك التعادل في الدقيقة 54، ليعيد المواجهة إلى نقطة البداية ويضع الجيش الملكي أمام اختبار حقيقي.
وأمام هذا السيناريو، كثف الفريق العسكري محاولاته الهجومية بحثا عن هدف يعيد له الأفضلية، وسط ترقب جماهيري كبير، خصوصا أن استمرار التعادل كان سيعني اللجوء إلى ركلات الترجيح لحسم هوية المتأهل.
وبينما كانت المباراة تقترب من دقائقها الأخيرة، ظهر المدافع أنس باش في اللحظة الحاسمة، بعدما ارتقى لعرضية متقنة وأسكن الكرة الشباك برأسية محكمة في الدقيقة 83، معلنا الهدف الثاني للجيش الملكي، ومفجرا فرحة كبيرة في مدرجات المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله.
وحافظ الفريق العسكري على تقدمه خلال الدقائق المتبقية، لينهي المواجهة بانتصار ثمين بهدفين مقابل هدف واحد، ويحسم التأهل بمجموع المباراتين، بعد التعادل دون أهداف في الذهاب.
ويكتسي هذا التأهل أهمية خاصة بالنسبة للجيش الملكي، الذي يواصل حضوره في المنافسات القارية، واضعاً نصب عينيه الذهاب بعيدا في كأس الكونفدرالية الأفريقية، واستعادة أمجاده على الساحة الأفريقية.
وبهذا الانتصار، يضرب «الزعيم» موعدا مع دور المجموعات، في انتظار القرعة التي سيجريها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم لتحديد منافسيه في المرحلة المقبلة، حيث ستكون المواجهات أكثر صعوبة، وستتطلب جاهزية فنية وبدنية أكبر لمواصلة المشوار القاري.
وبين هدف يوسف الفحلي المبكر ورأسية أنس باش الحاسمة، كتب الجيش الملكي فصلا جديدا في رحلته الأفريقية، مؤكدا أن مباريات الإقصاء لا تحسم دائما بالأفضلية المبكرة، وإنما بالقدرة على الصمود وانتزاع الانتصار في اللحظات الحاسمة.















