أم هاشم
بعد تسريبات «أطلس هاكرز» التي تضمنت صورة سارة، الزوجة السابقة لمهدي الحيجاوي، خرجت الأخيرة ببيان تسعى من خلاله إلى إبعاد اسمها عن الوقائع المنشورة، مؤكدة أنها لم تكن على علم بما جرى تداوله، وأن علاقتها الزوجية السابقة لا تعني اطلاعها على تفاصيل حياة الحيجاوي وعلاقاته وتصرفاته.
غير أن أهم ما يستوقف في هذا البيان ليس إعلان التنصل من المسؤولية؛ فذلك شأن النيابة العامة وما قد تسفر عنه التحقيقات. المثير في رسالتها هو إشارتها إلى ما نشر بتوصيف واضح : «عمليات نصب وانتحال صفة مستشار ملكي بإسبانيا». ففي هذه الكلمات تكمن نقطة تستحق التوقف والمساءلة.
سارة، التي قالت إنها فوجئت بالتسجيل الصوتي الذي نشره «أطلس هاكرز»، والذي ورد فيه اسم هشام جيراندو، حاولت في هذا البيان تبرئة نفسها، بعدما ظهرت في صور مشتركة مع أعضاء عصابة مهدي الحيجاوي يوم التحضير للقاء مدريد. أكدت عدم تواجد المستشار الملكي في هذا اللقاء وعدم سماعها قط عن حضور المستشار الملكي.
وهذا يعيد طرح ما سبق أن نشرناه بشأن انتحال صفة المستشار الملكي، السيد فؤاد علي الهمة، وكيف استعملت نظارات سوداء وكمامة من طرف شخص يشبهه، بغرض النصب على عدد من المستثمرين.
ففي سعي سارة إلى إبعاد اسمها عن القضية، أنهت اسطورة «لقاء مدريد مع المستشار الملكي» وفتحت باب التساؤل عن ما إذا كانت بين أيديها أي أدلة أخرى بشأن هذه اللقاءات ، أو ضحايا آخرين لم يكشفوا بعد عن تعرضهم للنصب.



















