تبحث أوكرانيا نقل عمليات التفتيش الجمركي على شاحنات نقل الحبوب والمنتجات الزراعية إلى داخل أراضي دول مجاورة، في خطوة تهدف إلى الحد من تعرض حركة النقل البري لهجمات الطائرات المسيّرة الروسية، التي باتت تهدد سلامة الشاحنات وتعطل حركة التجارة عبر الحدود.
ووفق ما أوردته صحيفة «فاينانشيال تايمز»، تجري كييف مباحثات مع بولندا وسلوفاكيا بشأن نقل عمليات التفتيش من المناطق الحدودية إلى مواقع داخل أراضي البلدين، بما يقلص مدة انتظار الشاحنات قرب المعابر ويحد من المخاطر الأمنية التي تواجهها.
وتأتي هذه التحركات بعدما شهدت مناطق قريبة من المعابر الحدودية الأوكرانية هجمات بطائرات مسيّرة منذ غشت الماضي، ما أدى إلى اضطراب حركة النقل وتزايد المخاوف بشأن سلامة الشاحنات المحملة بالمنتجات الزراعية.
وفي هذا السياق، تواجه الصادرات الأوكرانية تحديات متزايدة بسبب تداعيات الحرب على البنية التحتية للنقل، خصوصا بعد الهجمات التي استهدفت الموانئ والمنشآت المرتبطة بالتجارة البحرية، الأمر الذي دفع كييف إلى تعزيز اعتمادها على المسارات البرية والسكك الحديدية والنقل النهري عبر الدول المجاورة.
وبحسب المعطيات التي أوردتها الصحيفة، بلغت صادرات أوكرانيا من المنتجات الزراعية نحو 2.4 مليون طن خلال شتنبر الماضي، أي ما يعادل 46 في المائة من قدرتها التصديرية المحتملة، في مؤشر على الصعوبات التي تواجه نقل المحاصيل إلى الأسواق الخارجية.
وتسعى السلطات الأوكرانية إلى توسيع التعاون الحدودي مع الدول المجاورة، مستفيدة من تجربة نقاط المراقبة المشتركة مع مولدوفا، بهدف تسهيل عبور الشاحنات وتحسين التنسيق الجمركي والأمني.
ويأتي هذا المسعى في سياق الجهود الأوكرانية للحفاظ على تدفق صادراتها الزراعية، التي تشكل أحد المصادر المهمة لعائدات البلاد، رغم استمرار الهجمات الروسية والاضطرابات التي تطال طرق النقل والتجارة.


















