متابعة
استأنف تلاميذ الثانويات في فرنسا، الثلاثاء 3 نونبر 2026، تحركاتهم الاحتجاجية عبر تنظيم وقفات ومحاولات لإغلاق عدد من المؤسسات التعليمية، احتجاجا على ما يعتبرونه تدهورا في ظروف الدراسة ونقصا في الموارد البشرية والإمكانات داخل المدارس.
وشهدت عدة مدن فرنسية، من بينها باريس ومرسيليا وتولوز وليون، تحركات طلابية جديدة، في إطار دعوات أطلقتها تنظيمات طلابية لمواصلة الضغط على الحكومة من أجل الاستجابة لمطالبها المتعلقة بتحسين البنيات التحتية التعليمية، وتقليص الاكتظاظ داخل الفصول، وتوفير عدد أكبر من المدرسين.
وتأتي هذه العودة إلى الاحتجاجات رغم إعلان الحكومة الفرنسية، خلال الأسبوع الماضي، عن حزمة من الإجراءات الرامية إلى احتواء الغضب الطلابي، تشمل تخصيص أربعة مليارات يورو لتمويل إصلاح المؤسسات التعليمية، وتحديد عدد التلاميذ في بعض الأقسام في 28 تلميذا، إلى جانب إحداث 15 ألف مقعد إضافي في مؤسسات التعليم العالي، وتغيير نظام القبول الجامعي بحلول سنة 2028.
غير أن ممثلي التنظيمات الطلابية اعتبروا هذه التدابير غير كافية، مؤكدين استمرار التعبئة إلى حين تحقيق مطالبهم، خصوصا ما يتعلق بتكافؤ الفرص وتحسين الولوج إلى التعليم العالي.
وامتدت الحركة الاحتجاجية إلى ما هو أبعد من المطالب التعليمية، لتتقاطع مع تحركات اجتماعية ونقابية مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، في وقت تستعد فيه النقابات الفرنسية لتنظيم إضراب وطني يوم 5 نونبر الجاري.
وتضع هذه التطورات الحكومة الفرنسية أمام تحدي احتواء الاحتجاجات وضمان استمرارية الدراسة، خاصة مع تحذيرات وزير التربية إدوار جفراي من تأثير الغيابات وتعطيل الدروس على استعداد التلاميذ لاجتياز امتحانات نهاية السنة.



















