وجهت تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع رسالة إلى رئيسة الحكومة، بتاريخ 3 نوفمبر 2026 بالدار البيضاء، تلتمس فيها تدخلا عاجلا لتفعيل الدعم الاستثنائي المباشر المخصص لمهنيي القطاع، وضمان صرفه بانتظام، مع فتح حوار جاد ومسؤول مع التنسيقية.
وأوضحت التنسيقية، في رسالتها، أن القطاع خاض سنة 2022 إضرابا وطنيا ابتداء من 7 مارس دام أربعة أيام، بسبب الارتفاع غير المسبوق في أسعار المحروقات في ظل غياب الحوار، وتم تعليقه بعد إعلان الحكومة عن تخصيص دعم استثنائي للمهنيين. وأضافت أنه خلال اجتماع الاثنين 21 مارس 2022 بمقر وزارة المالية، التزم الوزير المنتدب المكلف بالميزانية آنذاك، فوزي لقجع، بانتظام صرف حصص الدعم على رأس كل شهر، ما دام سعر المحروقات يفوق 12 درهما للتر الواحد.
غير أن التنسيقية سجلت، في ظل ارتفاع أسعار المحروقات حاليا وتجاوزها بشكل كبير السقف المذكور وبلوغها مستويات قياسية أنهكت كاهل المهنيين، غياب انتظام صرف حصص الدعم بالطريقة المتفق عليها، وتحوله إلى إجراءات مؤقتة ومتقطعة لا تغطي الفارق في السعر، وهو ما يؤثر على السير العادي لهذا المرفق الحيوي.
وطالبت التنسيقية رئيسة الحكومة بتدخل عاجل قصد مأسسة هذا الدعم وضمان صرفه تماشيا مع الوفاء بالالتزامات الحكومية السابقة، وفتح باب حوار جاد ومسؤول معها لتدارك الاختلالات التقنية والإدارية التي تشوب عملية الدعم. وحددت مطالبها في رفع القيمة المالية للدعم المخصص لكل مركبة بنسبة تفوق 60 في المائة، وضمان انتظام صرفه على رأس كل شهر ما دام سعر الغازوال يفوق 12 درهما، وفتح بوابة أمام المهنيين من أجل التسجيل للحصول على حصة شهر يونيو والنصف الأول من شهر يوليوز اللتين تم القفز عليهما، ومعالجة الملفات العالقة منذ بداية الدعم سنة 2022، وصرف الحصص السابقة العالقة.
وأكدت التنسيقية أنها تتوجه بهذه الرسالة مستحضرة المسؤولية المشتركة في الحفاظ على استقرار أوضاع هذا القطاع الحيوي، الذي يشكل الشريان الأساسي للاقتصاد الوطني والأنشطة اللوجيستيكية بالبلاد، ملتمسة تحديد موعد لقاء عاجل. والرسالة موقعة من مصطفى القرقوري، الكاتب العام للتنسيقية الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع.



















