صادق مجلس الحكومة، المنعقد اليوم الخميس 5 نونبر 2026، برئاسة رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، على أربعة مشاريع مراسيم تهم تنظيم مهنة التراجمة المحلفين وتفويض صلاحيات لوزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية في مجال الاقتراضات الداخلية والتمويلات الخارجية، إلى جانب التداول والمصادقة على مقترحات تعيين في مناصب عليا بعدد من القطاعات الحكومية.
وفي مستهل أشغال المجلس، تقدمت رئيسة الحكومة بالتهاني إلى الملك محمد السادس وإلى الشعب المغربي بمناسبة عيد الوحدة الوطنية والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء، مشيدة بما تجسده هذه المحطة التاريخية من تشبث المغاربة بثوابت الأمة ووحدتهم الوطنية والترابية، تحت القيادة الملكية.
كما توقفت المنصوري عند آخر مستجدات قضية الصحراء المغربية، خاصة تصويت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بتاريخ 30 أكتوبر 2026، منوهة بالموقف المغربي الثابت والحازم والمسؤول، وبحكمة الملك محمد السادس وتبصره في تدبير هذا الملف الاستراتيجي.
وأكدت رئيسة الحكومة أن مسؤولية الحكومة تقتضي مواكبة هذه المرحلة التاريخية من خلال تقوية الجبهة الداخلية، وجعل التنمية الاقتصادية والاجتماعية رافعة لترسيخ الوحدة الوطنية وتعزيز تماسك البلاد، داعية أعضاء الحكومة إلى الانخراط في هذا المجهود عبر بناء اقتصاد منتج ومجتمع متماسك وتنمية تشمل مختلف جهات المملكة.
وعلى مستوى النصوص القانونية، صادق المجلس على مشروع المرسوم رقم 2.26.470 المتعلق بتطبيق أحكام القانون رقم 52.23 المنظم لمهنة التراجمة المحلفين، والذي يهدف إلى تنزيل المقتضيات القانونية المؤطرة لهذه المهنة، وتعزيز النجاعة القضائية، من خلال تنظيم مباراة الولوج إليها، وتحديد معايير انتقال التراجمة المحلفين وواجبات الانخراط والاشتراك والتأمين عن المسؤولية المدنية، فضلا عن تحديد نماذج السجلات المهنية وسجلات أعمال الترجمة.
كما صادق المجلس على ثلاثة مشاريع مراسيم تتعلق بتفويض السلطة إلى وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية في مجالات الاقتراضات الداخلية، والتمويلات الخارجية، وإبرام عقود واقتراضات بهدف إعادة تمويل الدين الخارجي المكلف، إلى جانب إبرام اتفاقيات للتحوط من مخاطر تقلبات أسعار الفائدة وأسعار صرف العملات.
وتندرج هذه المراسيم، التي تستند إلى مقتضيات قانون المالية لسنة 2026، ضمن التدابير الرامية إلى تمكين الحكومة من تعبئة الموارد المالية الضرورية لتغطية تكاليف الخزينة وتأمين حاجياتها التمويلية، وذلك ابتداء من تاريخ نشرها بالجريدة الرسمية وإلى غاية 31 دجنبر 2026، مع العمل على تحسين شروط الاقتراض والتحكم في كلفة خدمة الدين والحد من المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسواق المالية.
وفي ختام أشغاله، تداول مجلس الحكومة وصادق على مقترحات تعيين في مناصب عليا، طبقا للفصل 92 من الدستور، شملت عددا من القطاعات الحكومية.
وهكذا، تم تعيين فاطمة الزهراء شعبة مديرة للمعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية بوزارة العدل، وتوفيق مدياني مديرا لتشريعات الحكامة والحقوق والحريات والتشريعات الخاصة بالأمانة العامة للحكومة، ومحمد الياديني مديرا لتشريعات البنيات الأساسية والقطاعات الإنتاجية والتنمية المستدامة بالأمانة العامة للحكومة.
كما شملت التعيينات ياسين احميمي مديرا للإحصائيات والدراسات والرصد والتقييم بوزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، وحفيظة خويي مديرة للمعهد الوطني العالي للموسيقى والفن الكوريغرافي، ومحمد شكال مديرا للشباب بوزارة الشباب والثقافة والرياضة.
وعلى مستوى وزارة النقل واللوجيستيك، تم تعيين صفاء الرداف مديرة للملاحة الجوية المدنية، فيما جرى تعيين شفيق الصلوح مديرا للمراقبة والأبحاث الجمركية بإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة.
وشملت التعيينات أيضا الحسين حيدة مديرا للوكالة الحضرية للصخيرات – تمارة، وهشام الخرساني مديرا للوكالة الحضرية للرباط – سلا، مع تجديد تعيين سعيد كبرى على رأس الوكالة الحضرية للرشيدية – ميدلت.



















