يحتضن معرض الفرس للجديدة، يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، يوما من المحاضرات والندوات الثقافية والعلمية، بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء والمهنيين، وذلك ضمن فعاليات الدورة السابعة عشرة للمعرض.
وتروم هذه اللقاءات، التي تنظمها جمعية معرض الفرس، تسليط الضوء على أحدث المستجدات العلمية والثقافية المرتبطة بعالم الخيل، وفتح المجال أمام تبادل المعارف والخبرات بين مختلف المتدخلين، بما يواكب التحولات التي يشهدها قطاع الخيل بالمغرب.
ويستهل البرنامج بجلسة علمية تخصص لمناقشة عدد من المواضيع الحديثة المرتبطة بصحة الخيل ورعايتها، وفي مقدمتها العلاج بمساعدة الخيول وتجربة تطبيقه بالمغرب، إلى جانب العلاج المائي لدى الخيل ودوره في تحسين الرعاية البيطرية وعمليات التأهيل.
وتسلط هذه المحاور الضوء على تطور الأساليب العلاجية المرتبطة بالخيول، في ظل تنامي الاهتمام بالمقاربات والتقنيات الجديدة في مجالات الطب البيطري والتأهيل والرعاية الصحية.
ولا يقتصر برنامج اليوم على الجانب العلمي، إذ يخصص حيزا مهما للأبعاد التاريخية والثقافية للفرس في المغرب، من خلال جلسة تستحضر مكانته في الذاكرة والتراث المغربيين.
وتتناول الجلسة عددا من المحاور، من بينها حضور الفرس في المحلة السلطانية، ودوره في الحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية للإنسان، فضلا عن تسليط الضوء، من خلال الوثائق التاريخية، على العناية التي أولاها السلاطين المغاربة للفرس.
كما يناقش المشاركون الجهود المبذولة لتوثيق المصطلحات المرتبطة بعالم الخيل، باعتبارها جزءا من رصيد معرفي وثقافي يستدعي الحفظ والتثمين ونقله إلى الأجيال المقبلة.
ويختتم البرنامج بندوة علمية متخصصة تنظمها الجمعية المغربية لأطباء الخيل، تخصص لاستعراض ومناقشة أحدث التطورات في مجال الطب البيطري الخاص بالخيول.
وتشمل محاور الندوة الاختبارات الجينية وأحدث التقنيات المعتمدة في عمليات الخصي، فضلا عن طرق تشخيص وعلاج عدد من الحالات المرضية المعقدة، بما يتيح للمهنيين الاطلاع على مستجدات الممارسة البيطرية والمساهمة في الارتقاء بجودة الرعاية الصحية المقدمة للخيول.
ويعكس تنظيم هذا اليوم العلمي والثقافي سعي معرض الفرس للجديدة إلى تعزيز موقعه كفضاء لا يقتصر على استعراض فنون الفروسية وسلالات الخيل، بل يجمع أيضا بين البحث العلمي والخبرة المهنية والبعد الثقافي والتراثي، ويوفر منصة للنقاش وتبادل التجارب بين مختلف الفاعلين في القطاع.
وتأتي هذه المبادرة في سياق المهام التي تضطلع بها جمعية معرض الفرس، التي تأسست سنة 2008 بناء على تعليمات ملكية سامية، بهدف المساهمة في تطوير قطاع الخيل بالمغرب وتعزيز إشعاعه وطنيا ودوليا.
وتعمل الجمعية، برئاسة الشريف مولاي عبد الله العلوي، على النهوض بثقافة الفروسية المغربية وصون التراث المرتبط بالفرس، إلى جانب دعم المبادرات الرامية إلى تعزيز جاذبية القطاع وتشجيع الابتكار وتطوير المهن المرتبطة بالفروسية.
كما تسعى الجمعية إلى تعزيز التعاون والشراكة مع المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، فضلا عن المعارض والهيئات المماثلة داخل المغرب وخارجه، وتشجيع الأنشطة التي تساهم في تطوير قطاع الفروسية ودعم دوره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لاسيما في العالم القروي.




















