متابعة
رفضت الحكومة البرازيلية قرار الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على جزء من الواردات القادمة من البرازيل، ابتداءً من 22 يوليوز الجاري، واعتبرته إجراءً “غير مبرر”، معلنة تفعيل قانون المعاملة بالمثل واللجوء إلى آلية تسوية النزاعات بمنظمة التجارة العالمية.
وأكدت برازيليا، في بيان رسمي، أنها لا تعترف بشرعية نتائج التحقيق الذي أجراه مكتب الممثل التجاري الأمريكي، معتبرة أن الاتهامات الموجهة إليها لا تستند إلى قواعد التجارة الدولية، ووصفت الإجراءات الأمريكية بأنها أحادية الجانب وغير مبررة.
وأوضحت الحكومة البرازيلية أنها ستباشر فوراً تطبيق مقتضيات قانون المعاملة بالمثل، الذي أقره الكونغرس بالإجماع، إلى جانب اتخاذ خطوات قانونية داخل منظمة التجارة العالمية للطعن في القرار الأمريكي.
ويأتي هذا التصعيد بعد تحقيق أجرته السلطات الأمريكية على مدى عام، خلص إلى أن بعض السياسات البرازيلية تضر بالشركات الأمريكية، مشيراً إلى ملفات تشمل تنظيم المنصات الرقمية، ونظام المدفوعات الإلكترونية “بكس”، والوصول إلى سوق الإيثانول، وحماية الملكية الفكرية، والسياسات الجمركية، إضافة إلى قضايا إزالة الغابات.
ورفضت برازيليا هذه الاتهامات، مؤكدة أن نظام “بكس” يمثل بنية تحتية عامة للمدفوعات الرقمية تحظى بإشادة دولية، كما اعتبرت الانتقادات المرتبطة بإزالة الغابات “غير مبررة”، مشيرة إلى تراجع الجرائم البيئية منذ عام 2023 بفضل تشديد إجراءات الحماية.
وأبرز البيان أن 63 مداخلة من أصل 78، قُدمت خلال المشاورات العامة التي نظمها مكتب الممثل التجاري الأمريكي، عارضت فرض الرسوم الجمركية الجديدة، بما في ذلك مداخلات لممثلين عن القطاع الخاص في البلدين.
كما أشارت السلطات البرازيلية إلى أن الولايات المتحدة حققت فائضاً تجارياً تراكمياً بلغ 424.5 مليار دولار في تجارتها مع البرازيل خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، مضيفة أن 76 في المائة من الواردات الأمريكية دخلت السوق البرازيلية دون رسوم جمركية في عام 2025، بينما لم يتجاوز متوسط الرسوم المفروضة على المنتجات الأمريكية 3.1 في المائة.
وستشمل الرسوم الأمريكية الجديدة جزءاً من الصادرات البرازيلية، مع استثناء عدد من السلع الاستراتيجية، من بينها القهوة، ولحوم الأبقار، وبعض المنتجات المرتبطة بالإيثانول.
وتؤكد واشنطن أن هذه الخطوة تهدف إلى توفير ظروف منافسة أكثر عدالة للشركات الأمريكية، مع الإبقاء على باب المفاوضات مفتوحاً مع البرازيل.
في المقابل، شددت الحكومة البرازيلية على أنها ستواصل تنويع شركائها التجاريين والعمل على فتح أسواق جديدة أمام صادراتها، في مواجهة التصعيد التجاري مع الولايات المتحدة.




















