متابعة
أظهر برنامج الدعم المباشر للسكن دعم سكن مؤشرات إيجابية بعد أكثر من عام على إطلاقه، محققا النتائج التي كانت تستهدفها الحكومة، سواء من حيث عدد المستفيدين أو من خلال مساهمته في تنشيط قطاع العقار وتحفيز الاستثمار في مشاريع السكن.
وكشفت المعطيات الخاصة بالبرنامج أن عدد المستفيدين الذين أتموا عملية اقتناء مساكنهم تجاوز 100 ألف شخص، وهو ما ينسجم مع الهدف السنوي الذي حددته الحكومة عند إطلاق المبادرة. كما استقطبت المنصة الإلكترونية المخصصة للبرنامج مئات الآلاف من الطلبات، جرى قبول نسبة كبيرة منها بعد استيفاء شروط الاستفادة.
وتشير الأرقام إلى أن الشباب الذين تقل أعمارهم عن 40 سنة يمثلون أكثر من نصف المستفيدين، فيما بلغت نسبة النساء المستفيدات نحو 47 في المائة، وهو ما يعكس اتساع قاعدة المستفيدين من مختلف الفئات الاجتماعية. كما أن حوالي 40 في المائة من المساكن التي تم اقتناؤها تقل قيمتها عن 300 ألف درهم، ما يؤكد توجه البرنامج نحو دعم الولوج إلى السكن بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط.
وسجل البرنامج تعبئة استثمارات مهمة، إذ تجاوزت القيمة الإجمالية للمساكن المقتناة 41 مليار درهم، بينما بلغت قيمة الدعم المالي المباشر الذي وفرته الدولة أكثر من 8 مليارات درهم، في إطار جهودها لتيسير الولوج إلى التملك وتحفيز الطلب على السكن.
وفي المقابل، انعكست هذه الدينامية إيجابا على القطاع العقاري، حيث ساهم البرنامج في تحريك وتيرة إنجاز المشاريع السكنية الجديدة، إلى جانب تسجيل ارتفاع في مبيعات مواد البناء، خاصة الإسمنت، فضلا عن نمو تمويلات القروض السكنية، وهي مؤشرات تعكس بداية انتعاش تدريجي لسوق العقار بالمملكة.
ويواصل برنامج دعم سكن أداء دور محوري في السياسة الحكومية الرامية إلى تسهيل امتلاك المواطنين لمساكنهم، مع دعم النشاط الاقتصادي المرتبط بقطاع البناء والعقار، أحد أبرز القطاعات المساهمة في خلق فرص الشغل وتحريك الاستثمار.





















