سجلت أسعار بيع المحروقات بمحطات التوزيع في المغرب استقرارا عند مستويات مرتفعة مع نهاية شهر شتنبر 2026، حيث تراوح سعر الغازوال بين 14.90 و15.00 درهما للتر، بينما بلغ سعر البنزين ما بين 15.18 و15.25 درهما للتر الواحد.
وتأتي هذه الأسعار امتدادا لسلسلة من التحيينات السعرية التصاعدية التي شهدتها الأسابيع الأخيرة، بدءا من شهر غشت الماضي، والتي تعكس مسار التذبذب المستمر الذي تعرفه مواد الطاقة على الصعيد الوطني. وتعيد هذه المستويات إلى الأذهان مستويات سابقة مماثلة سجلتها الأسعار خلال ذروة الأزمات الطاقية الدولية في صيف 2022.
أثار هذا الارتفاع المتدرج نقاشات مستمرة في الأوساط الاقتصادية والمهنية، إذ يشير مهنيو قطاع النقل الطرقي واللوجستيك إلى التحديات التي تفرضها كلفة الوقود على هوامش التشغيل لمقاولات القطاع، باعتبار المحروقات مدخلا أساسيا في تكاليف الإنتاج والتوزيع، وفي السياق ذاته، تتابع الأسر هذه المستويات السعرية نظرا لترابط تكاليف الطاقة بأسعار سلع وخدمات أساسية أخرى في السوق الداخلية.
تخضع تسعيرة المحروقات في المغرب لنظام التحرير الكامل المعمول به منذ نهاية عام 2015، وهو النظام الذي ربط أسعار البيع المحلية بشكل مباشر بمتغيرات السوق الدولية، ولا سيما أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية (ببرنت) واتجاهات سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدرهم.
وفي ظل هذا الارتباط البنيوي، تواصل الهيئات المهنية والمهتمون بالشأن الاقتصادي النقاش حول آليات التعامل مع تقلبات أسعار الطاقة، بين مطالبات بتفعيل أدوات تنظيمية كفيلة بالحد من تأثيرات الصدمات الخارجية، ودعوات أخرى لتعزيز التنافسية داخل قطاع التوزيع بما ينعكس إيجابا على المستهلك النهائي.




















