سجلت وتيرة إحداث المقاولات بالمغرب 60 ألفا و908 مقاولات خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، وفق معطيات المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، في مؤشر على استمرار دينامية خلق النسيج المقاولاتي رغم تفاوتها بين الجهات والقطاعات.
وتوزعت المقاولات المحدثة بين 45 ألفا و898 مقاولة من الأشخاص المعنويين و15 ألفا و10 مقاولات من الأشخاص الذاتيين، ما يعكس هيمنة المقاولات ذات الصفة المعنوية ضمن إجمالي الإحداثات خلال الفترة.
وعلى مستوى الأشكال القانونية، واصلت الشركة ذات المسؤولية المحدودة ذات الشريك الوحيد تصدرها اختيارات المستثمرين، مستحوذة على 65 في المائة من تسجيلات الأشخاص المعنويين، فيما جاءت الشركة ذات المسؤولية المحدودة في المرتبة الثانية بحصة 33.9 في المائة.
ويظل إحداث المقاولات متمركزا بشكل واضح في عدد محدود من الجهات الاقتصادية الكبرى. فقد استحوذت جهة الدار البيضاء-سطات وحدها على 39.3 في المائة من مجموع المقاولات الجديدة من الأشخاص المعنويين، متقدمة بفارق كبير عن جهة الرباط-سلا-القنيطرة التي سجلت 14.5 في المائة، تليها مراكش-آسفي بـ12.3 في المائة وطنجة-تطوان-الحسيمة بـ10.8 في المائة.
وبذلك جمعت الجهات الأربع 76.9 في المائة من إجمالي إحداث المقاولات من الأشخاص المعنويين، بما يؤكد استمرار تمركز النشاط المقاولاتي حول الأقطاب الاقتصادية والتجارية الرئيسية بالمملكة.
قطاعيا، حافظت التجارة على موقعها كأكبر مجال لاستقطاب المقاولات الجديدة، بحصة بلغت 27.22 في المائة من مجموع الإحداثات، تليها أنشطة البناء والأشغال العمومية والعقار بنسبة 25.28 في المائة، ثم الخدمات المختلفة بـ20.03 في المائة.
وحل قطاع النقل في المرتبة الرابعة بحصة 7.63 في المائة، فيما بلغت حصة الصناعة 6.3 في المائة، ما يعكس استمرار ثقل الأنشطة التجارية والخدماتية والعقارية في تركيبة النسيج المقاولاتي الجديد.
أما المقاولات الفردية، فقد تصدرت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة التوزيع الجهوي بنسبة 20.6 في المائة من التسجيلات، متبوعة بالدار البيضاء-سطات بـ13.2 في المائة والرباط-سلا-القنيطرة بـ10.7 في المائة.
وفي موازاة ذلك، بلغ عدد الأسماء التجارية التي سلمها المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، في شكل شواهد سلبية، 77 ألفا و883 اسما خلال الفترة نفسها، في مؤشر إضافي على حجم المبادرات المرتبطة بإنشاء الأنشطة والمشاريع الاقتصادية الجديدة.
وتبرز هذه المعطيات استمرار توسع قاعدة المقاولات بالمغرب، مع تركيز ملحوظ للإحداثات في الجهات الاقتصادية الكبرى، وهيمنة التجارة والبناء والعقار والخدمات على القطاعات المستقبلة للمقاولات الجديدة.




















