واصل سوق السيارات الجديدة بالمغرب منحاه التصاعدي خلال الأشهر العشرة الأولى من سنة 2026، بعدما تجاوزت المبيعات عتبة 208 آلاف سيارة، مسجلة نموا بنسبة 11.9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، في أداء يضع السوق على مقربة من تحطيم الرقم القياسي المسجل خلال سنة 2025.
وحسب أحدث معطيات جمعية مستوردي السيارات بالمغرب (AIVAM)، فقد بلغ إجمالي السيارات الجديدة المباعة ما مجموعه 208 آلاف و642 وحدة بين يناير وأكتوبر 2026، فيما سجل شهر أكتوبر وحده بيع 20 ألفا و147 سيارة، بزيادة بلغت 3 في المائة على أساس سنوي.
ورغم استمرار منحى النمو، تكشف الأرقام عن تباطؤ تدريجي في وتيرة انتعاش السوق، إذ انتقل معدل النمو من 22.3 في المائة خلال الربع الأول إلى 14.1 في المائة في الربع الثاني، قبل أن يستقر عند 3.5 في المائة خلال الربع الثالث. ومع ذلك، تتوقع الجمعية أن تتراوح المبيعات الإجمالية مع نهاية السنة بين 250 ألفا و262 ألف سيارة، وفق تصريحات عادل بناني، نائب رئيس الجمعية.
وعلى مستوى فئات المركبات، واصلت السيارات النفعية الخفيفة دعم أداء السوق، بعدما سجلت خلال أكتوبر بيع 2912 وحدة، بارتفاع قوي بلغ 23.8 في المائة، وهو أعلى مستوى شهري منذ بداية السنة. وارتفعت مبيعات هذه الفئة تراكميا إلى 25 ألفا و643 سيارة، بنمو قدره 20.9 في المائة.
في المقابل، بلغت مبيعات سيارات الركاب 182 ألفا و999 وحدة منذ بداية السنة، بزيادة 10.8 في المائة، رغم تسجيلها أداء شبه مستقر خلال أكتوبر، بعدما بلغت مبيعاتها 17 ألفا و235 سيارة.
ومن أبرز التحولات التي يشهدها سوق السيارات المغربي، الصعود اللافت للمركبات المكهربة، التي سجلت 33 ألفا و550 سيارة إلى نهاية أكتوبر، بزيادة بلغت 70.5 في المائة. وأصبحت هذه المركبات تمثل 18.3 في المائة من سوق سيارات الركاب، مقابل 11.9 في المائة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، فيما بلغت حصتها مستوى قياسيا قدره 23.4 في المائة خلال أكتوبر وحده.
وسجلت السيارات الهجينة القابلة للشحن أقوى وتيرة نمو بنسبة 114.3 في المائة، مقابل 71.8 في المائة للسيارات الكهربائية بالكامل، في وقت تراجعت فيه حصة سيارات الديزل من 70.4 إلى 62.7 في المائة، بما يعكس تحولا تدريجيا في اختيارات المستهلكين نحو أنظمة الدفع البديلة.
وبالتوازي مع هذا التحول، فرضت العلامات الصينية حضورا متناميا داخل السوق المغربية، بعدما تضاعفت حصتها تقريبا، منتقلة من 6 في المائة سنة 2025 إلى 12.2 في المائة خلال الأشهر العشرة الأولى من السنة الجارية. وبلغت مبيعات 21 علامة صينية ما مجموعه 22 ألفا و327 سيارة، بنمو قياسي وصل إلى 124.9 في المائة، فيما ارتفعت حصتها السوقية إلى 15.6 في المائة خلال أكتوبر.
وتصدرت علامة BYD قائمة المبيعات الصينية بـ3673 سيارة، متبوعة بـMG التي باعت 2496 سيارة، ثم Chery بـ2147 سيارة، في مؤشر على اشتداد المنافسة داخل سوق ظلت لسنوات تحت هيمنة العلامات التقليدية.
وعلى مستوى الترتيب العام للعلامات التجارية، حافظت Dacia على موقع الصدارة بـ41 ألفا و256 سيارة، تليها Renault بـ30 ألفا و145 سيارة، ثم Peugeot وHyundai وVolkswagen.
وتؤشر هذه الأرقام على استمرار توسع سوق السيارات بالمغرب، بالتوازي مع تغير خريطة المنافسة وصعود العلامات الصينية وتسارع انتشار السيارات المكهربة، في انتظار ما ستكشف عنه مبيعات الشهرين الأخيرين من السنة بشأن إمكانية تسجيل رقم قياسي جديد.


















