وراء التقارير الموجهة التي تنشرها منصة “Forbidden stories” ضد المغرب، يختبئ عرابها الصحفي الإسباني إغناسيو سمبريرو؛ شخصية إعلامية تخفي سجلاً صادماً من التجاوزات التي تضرب في صميم أخلاقيات المهنة، وتصل إلى حد ارتكاب جرائم مالية وأخلاقية تطرح تساؤلات جدية حول بقائه خارج السجن.
استغلال الأبناء في صفقات مشبوهة
تكشف الوثائق تورط سمبريرو في قضايا احتيال مالي واضحة، أبرزها صفقة ترجمة كتاب الأمير هشام “الأمير المنبوذ” سنة 2013. فقد تستر الصحفي الإسباني خلف ابنته الشابة “إلزا ماريا”، مستغلاً إياها كواجهة لتوقيع عقد الترجمة فور تخرجها، وذلك بغرض التهرب الضريبي وتجنب الصدام مع مؤسسته الإعلامية آنذاك. وبتواطؤ مع الصحفي الحسين مجدوبي، تم تضخيم تكلفة الترجمة لتتجاوز الأسعار المعمول بها بخمس مرات، مما أدى إلى تحويلات مالية ضخمة ومشبوهة أثارت انتباه جهاز الإنتربول.
التلاعب بالدين ونظام الكفالة
لم يقتصر التلاعب على الجانب المالي، بل امتد ليمس الهوية والدين. في خطوة غريبة ومدروسة، أعلن سمبريرو وزوجته إسلامهما في المحكمة الابتدائية بالعيون عام 2005، ليصبح اسمه “عبد الحق” وزوجته “سارة”. هذا التحول لم يكن عن قناعة، بل حيلة قانونية مكشوفة لاختراق نظام الكفالة المغربي بهدف تبني طفلة مغربية.
وتشير المعطيات إلى أن سمبريرو حاول لاحقاً فصل الطفلة عن جذورها ودينها عبر دفعها لاعتناق المسيحية، ضارباً عرض الحائط بالقوانين المغربية التي تحمي الهوية الإسلامية للأطفال المكفولين، ومثيراً شبهات قوية حول استغلال الدين كغطاء لعمليات تهجير الأطفال.
الهجوم على المغرب: حقد أعمى أم أجندة استخباراتية؟
من المؤكد أن أي تحرك قانوني من عائلة الطفلة ضد سمبريرو سيواجه بمحاولة لتسييس القضية وتصويرها كاستهداف لحرية الصحافة. غير أن الحقائق تثبت أن هذا الصحفي، الذي يعمل كبيدق لصالح المخابرات الجزائرية ويحمل عداءً دفيناً للمملكة، لا يمارس الصحافة بقدر ما يمارس الانتقام.
إن هجومه الممنهج على المؤسسات الأمنية المغربية هو مجرد صرخة يأس من “مجرم” افتُضح أمره، بعد أن وقفت هذه المؤسسات سداً منيعاً أمام جشعه المالي، وتلاعبه بالقوانين، وسقوط قناعه الأخلاقي أمام الرأي العام.





















