متابعة
نجح وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح في احتواء حالة الاحتقان التي كانت تسود صفوف مهنيي النقل الطرقي الدولي، بعدما تمكن من إقناع الجمعية المغربية للنقل الطرقي عبر القارات (AMTRI) بتعليق الإضراب الذي كان مرتقبا الأسبوع المقبل، عقب تقديم معطيات وخطوات عملية لمعالجة أزمة التأشيرات.
وجاء هذا التطور خلال اجتماع عقده المسؤول الحكومي، اليوم الخميس بالرباط، مع ممثلي المهنيين، حيث شدد على الأهمية الحيوية التي يكتسيها قطاع النقل واللوجيستيك في دعم الاقتصاد الوطني، باعتباره حلقة وصل أساسية بين سلاسل الإنتاج والتلفيف والتصدير، وصولا إلى المستهلكين داخل الأسواق الأوروبية والإفريقية.
وأكد الوزير أن الحكومة تضع مهنيي النقل ضمن أولوياتها، باعتبارهم شريكا اقتصاديا استراتيجيا، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها السوق الدولي، مبرزا ضرورة الحفاظ على تنافسية المقاولات الوطنية في مواجهة التقلبات التي تؤثر بشكل مباشر على تكاليف التشغيل والخدمات.
وتوقف قيوح عند التحديات الراهنة التي يواجهها القطاع، وعلى رأسها الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات، مشيرا إلى تسجيل مستويات قياسية لبعض المواد الطاقية، وهو ما يفاقم الضغط على المهنيين. وأوضح أن الحكومة تتابع هذه التطورات عن كثب لضمان استمرارية خدمات النقل بمختلف أصنافها، سواء تعلق الأمر بنقل البضائع أو الأشخاص أو النقل المدرسي والقروي.
وفي سياق الإجراءات الداعمة، أبرز المسؤول الحكومي أن دعم الدولة لقطاع النقل، بنسبة تتراوح بين 25 و30 في المائة، يندرج في إطار تثمين جهود المهنيين والتخفيف من آثار الأزمات، إلى جانب الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين وضمان استقرار أسعار المواد الأساسية في الأسواق.
وعلى الصعيد الخارجي، كشف الوزير عن إطلاق مسار دبلوماسي مكثف بتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية، يشمل جولات تواصلية مع الشركاء الأوروبيين، مبرزا التحضير للقاء مرتقب في بروكسيل الأسبوع المقبل، بهدف بحث حلول مباشرة مع صناع القرار داخل الاتحاد الأوروبي بخصوص إشكالية التأشيرات.
كما أشار إلى فتح قنوات حوار مع إسبانيا، باعتبارها بوابة رئيسية نحو أوروبا، حيث أبدت السلطات الإسبانية استعدادها للتعاون من أجل تسهيل تنقل المهنيين المغاربة.
وفي الجانب التقني، أقر قيوح بوجود اختلالات مرتبطة ببطء معالجة طلبات التأشيرة وصعوبة حجز المواعيد، مؤكدا أن هذا الملف يحظى باهتمام حكومي جماعي لإيجاد حلول عملية تضمن انسيابية تنقل السلع نحو الأسواق الخارجية.
ودعا الوزير، في ختام اللقاء، مهنيي القطاع إلى الاستثمار في التكوين والتأهيل لمواكبة الأنظمة الأوروبية الجديدة، مشددا على ضرورة تبني مقاربة استباقية تتيح التكيف مع التحولات القانونية الدولية وتفادي أزمات مماثلة مستقبلا.





















