متابعة
دعا المغرب، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى اعتماد حكامة دولية أكثر تنسيقا وتضامنا في التعاطي مع قضايا الهجرة، مؤكدا أهمية تعزيز الالتزام الجماعي بتنفيذ الأهداف الواردة في الميثاق العالمي من أجل هجرة آمنة ومنظمة ومنتظمة.
وخلال الجلسة العامة للمنتدى الدولي الثاني لاستعراض الهجرة، المنعقد ما بين 5 و8 ماي، شدد إسماعيل الشقوري، مدير القضايا الشاملة بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في كلمة باسم المملكة، على ضرورة استثمار هذا الموعد الدولي لتعزيز الالتزام بتنفيذ الأهداف الـ23 لميثاق مراكش.
واستحضر المسؤول المغربي الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في المؤتمر الدولي لاعتماد ميثاق مراكش سنة 2018، والتي أكد فيها الملك محمد السادس أن القيمة الحقيقية للميثاق لا تكمن في اعتماده فقط، بل في تنزيل مضامينه بشكل فعلي وملموس.
وأكد الشقوري أن المغرب، انسجاما مع التوجيهات الملكية، واصل انخراطه العملي في تنفيذ أهداف الميثاق، معتمدا مقاربة ترتكز على تقاسم التجارب والممارسات الفضلى في إطار شبكة البلدان الرائدة في مجال الهجرة، التي انضم إليها المغرب وترأسها سنة 2023.
وأوضح أن استعراض تنفيذ ميثاق مراكش لا يمثل بالنسبة للمملكة مجرد محطة إجرائية، بل يشكل مناسبة لتقديم حصيلة المنجزات المحققة والالتزامات المستقبلية استعدادا للاستحقاقات المقبلة المرتبطة بتقييم تنفيذ الميثاق.
وفي هذا السياق، استعرض المسؤول ذاته عددا من المبادرات التي باشرها المغرب في مجال حكامة الهجرة، شملت التدبير الإنساني للحدود، وتوسيع الولوج إلى الخدمات الأساسية، من صحة وتعليم وتشغيل ومواكبة ريادة الأعمال، إلى جانب تطوير آليات إنتاج المعطيات والمؤشرات المرتبطة بالهجرة من أجل بلورة سياسات أكثر واقعية واستباقية.
كما أبرز الجهود المبذولة لترسيخ خطاب إيجابي حول الهجرة باعتبارها رافعة للتنمية المشتركة، مشيرا إلى أن هذه التجربة أفضت إلى اعتماد أكثر من مائة ممارسة فضلى حظيت باعتراف منظمات دولية متخصصة.
وشدد الشقوري على أن المغرب، باعتباره بلدا للعبور والاستقبال ومصدرا للهجرة في الآن ذاته، يدرك أن المقاربات الوطنية تظل محدودة الأثر دون تنسيق شبه إقليمي وشراكات قارية ودولية فعالة، بما ينسجم مع الأجندة الإفريقية للهجرة التي يدعو إليها الملك محمد السادس.
واختتم المسؤول المغربي مداخلته بالتأكيد على أن المنتدى يشكل فرصة لتعزيز توافق دولي قائم على حكامة تضامنية تضع حقوق المهاجرين ومصالح مجتمعاتهم في صلب الأولويات.





















