حذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تقرير حديث صدر يوم 13 ماي 2026 من ضعف الرقابة على مزودي خدمات الأسواق المالية، خاصة وكالات التصويت بالوكالة ومزودي تقييمات ESG، معتبرة أن هذه الجهات أصبحت تؤثر بشكل كبير على قرارات المستثمرين وتوجيه رؤوس الأموال رغم غياب تنظيم صارم يضمن الشفافية ويحد من تضارب المصالح.
وأكد التقرير، الذي شمل دراسة خمسين دولة، أن أغلب وكالات التصويت تعمل دون التزامات واضحة تجاه المستثمرين أو الشركات، حيث إن 94 في المائة من الدول لا تفرض على هذه الوكالات التواصل مع الشركات قبل إصدار توصياتها، بينما لا تلزم سوى نسبة ضئيلة منها بالكشف عن تضارب المصالح.
كما سلط التقرير الضوء على الغموض الذي يحيط بتقييمات ESG، موضحاً أن عدداً كبيراً من التصنيفات يعتمد على بيانات غير واضحة المصدر، قد تكون صادرة عن خوارزميات أو جهات خارجية، دون وجود معايير موحدة للتحقق من دقتها.
وأشار التقرير إلى أن المغرب معني بشكل مباشر بهذه التحذيرات، خاصة بعد إطلاق مؤشر MASI ESG واعتماد معايير الحكامة والاستدامة داخل السوق المالية الوطنية.
واعتبرت المنظمة أن الشركات المغربية قد تصبح عرضة لتوصيات صادرة عن هيئات أجنبية لا تراعي خصوصيات القانون والسوق المغربي، ما قد يؤثر على قرارات المستثمرين وصورة المقاولات الوطنية.
ودعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية السلطات المغربية إلى تعزيز الشفافية، عبر فرض الإفصاح عن تضارب المصالح ومصادر البيانات المعتمدة في تصنيفات ESG، مع وضع قواعد واضحة تنظم عمل هذه الهيئات وتحمي ثقة المستثمرين في السوق المغربية.





















