أفادت صحيفة “La Razon” الإسبانية، في تقرير حديث، أن المغرب يواصل تسريع تنزيل استراتيجيته البحرية والمينائية، عبر تعزيز الربط البحري بمضيق جبل طارق، إلى جانب إطلاق خطوط بحرية مباشرة تربط مينائي أكادير والداخلة بعدد من الوجهات الأوروبية والإفريقية والأطلسية.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الخطوات تندرج ضمن توجه يروم إدماج البنيات التحتية المينائية المغربية في شبكات التجارة الدولية، مع تحسين الخدمات اللوجستية لفائدة المصدرين المغاربة.
وفي هذا الإطار، شرعت المملكة في إطلاق مرحلة أولى من طلبات العروض الخاصة باستغلال خطوط بحرية موجهة لنقل المسافرين والبضائع عبر مضيق جبل طارق، بهدف توسيع وتنويع العرض البحري بين المغرب وإسبانيا.
وأكد المصدر ذاته أن مضيق جبل طارق يشكل نقطة استراتيجية في حركة التبادل التجاري والبشري بين المغرب وأوروبا، مبرزا أن عملية “مرحبا” تستقطب سنويا حوالي 3,7 ملايين مسافر وما يقارب 800 ألف مركبة، وهو ما يفرض تعزيز القدرات البحرية خاصة خلال فترة الصيف.
وأضافت الصحيفة أن تطوير أسطول بحري وطني أصبح ضرورة مرتبطة بضمان استمرارية التدفقات التجارية وتعزيز السيادة اللوجستية للمملكة، خصوصا وأن النقل البحري يؤمن أكثر من 90 في المائة من التجارة العالمية، و95 في المائة من المبادلات الخارجية المغربية.
وبخصوص مينائي أكادير والداخلة، أشارت “La Razon” إلى أن العمل متواصل لإطلاق خطوط بحرية مباشرة جديدة تربط الميناءين بموانئ أوروبية وإفريقية وأمريكية، بما يسمح بتوفير خدمات لوجستية أكثر مرونة وملاءمة لمتطلبات التجارة الدولية.
وخلصت الصحيفة إلى أن الإجراءات المرتبطة بمضيق جبل طارق ومينائي أكادير والداخلة تمثل أولى الخطوات العملية لتنزيل الاستراتيجية البحرية الجديدة للمملكة ، والتي تراهن على تسهيل المبادلات التجارية، ودعم الصادرات الوطنية، وتعزيز الحضور المغربي في الفضاء الأطلسي.



















