صدر حديثا عن دار الراصد للنشر والترجمة والتوزيع بالقاهرة كتاب «أثر لا يغيب» للكاتب السوداني أسامة رقيعة في إصدار أدبي وفكري يتناول العلاقة بين القراءة والتجربة الإنسانية من خلال مجموعة من التأملات والقراءات في الرواية والقصة والسيرة.
ويستحضر المؤلف في صفحات الكتاب أعمالا أدبية وشخصيات وتجارب تركت بصمتها في وجدانه منطلقا من تصور يعتبر القارئ شريكا في بناء دلالات النص واكتشاف معانيه. كما يفتح العمل المجال أمام قراءات تتجاوز النقد التقليدي نحو مساءلة الأفكار والتجارب التي تسهم في تشكيل نظرتنا إلى الحياة.
ويعكس الإصدار جوانب من تجربة أسامة رقيعة الفكرية والأدبية التي تتقاطع فيها الكتابة مع القانون وقضايا الإنسان والمجتمع.
ويحمل عنوان الكتاب دلالة محورية تتمثل في بقاء أثر الكلمات والتجارب والعلاقات الإنسانية رغم مرور الزمن وغياب أصحابها عن المشهد.
ويقدم «أثر لا يغيب» للقارئ مساحة للتأمل في دور الأدب في حفظ الذاكرة الإنسانية واستكشاف المعاني التي تتركها الكتب والتجارب في حياة الأفراد.
وفي زمن تتسارع فيه وتيرة الحياة وتتراجع فيه مساحة القراءة أمام تعدد وسائل التلقي الرقمي تظل الكتب نافذة أساسية لاكتشاف الأفكار وتوسيع الآفاق وتعميق فهم الذات والآخر. ومن هذا المنطلق يشكل صدور «أثر لا يغيب» مناسبة متجددة للتأكيد على أهمية القراءة باعتبارها جسرا للمعرفة والحوار ووسيلة لبناء وعي إنساني أكثر انفتاحا وقدرة على فهم العالم.




















