أطلقت بعثة الاتحاد الأوروبي بالمملكة ، يومه السبت، البرنامج الجديد “آفاق” (Afaq) الخاص بتعزيز الشراكات المنفتحة والمبتكرة، بميزانية تبلغ 100 مليون درهم، وبتمويل مشترك للفترة 2026–2030.
ويهدف البرنامج إلى دعم المجتمع المدني وتعزيز دوره في صياغة السياسات العمومية، عبر مقاربة تقوم على الانفتاح والابتكار والعمل القائم على المعطيات، في إطار الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.
ويأتي هذا البرنامج في سياق تنزيل أولويات خارطة طريق الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالتعامل مع المجتمع المدني (2021–2027)، كما يندرج ضمن محاور التعاون المغربي الأوروبي، خاصة ما يتعلق بالديمقراطية التشاركية، والتحول الرقمي، ومبادرات الحكومة المنفتحة، إضافة إلى برنامج “نسيج” لدعم النسيج الجمعوي.
ويتم تنفيذ البرنامج بتنسيق مع السلطات المغربية، خصوصا الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان عبر مديرية العلاقات مع المجتمع المدني.
ويتوزع برنامج “آفاق” على أربعة محاور رئيسية، تشمل التحول الرقمي ودعم التكنولوجيا المدنية (Civic Tech)، وتقوية الاستدامة المالية والتنظيمية للجمعيات، وتعزيز البحث المشترك بين مراكز البحث والمجتمع المدني، إضافة إلى محور خاص بالدعم التقني والتنسيق المؤسساتي.
كما يعتمد البرنامج على آلية تمويل مباشر عبر طلبات مشاريع تنافسية موجهة لفائدة جمعيات محلية، بهدف تعزيز الابتكار وتقريب الدعم من الفاعلين الترابيين.
ويؤكد الاتحاد الأوروبي أن هذا البرنامج يمثل خطوة جديدة في مسار التعاون مع المغرب، الهادف إلى دعم مجتمع مدني أكثر احترافية واستقلالية، والمساهمة في تحسين جودة السياسات العمومية.
وفي تصريح له خلال حفل الإطلاق، قال نائب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، دانييلي دي توتو، إن الاتحاد الأوروبي يعمل على إعداد خارطة طريق جديدة تجاه المجتمع المدني للفترة 2028–2034، بما ينسجم مع أولويات الحكومة المغربية، وديناميات المجتمع المدني، واستراتيجية “البوابة العالمية” التي تعتمدها بروكسيل لتعزيز شراكات مستدامة وفعالة.




















