متابعة
حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة من تصاعد كلفة التقاعس عن معالجة إشكالية الفاقد والضياع الغذائي، والتي قد تصل إلى نحو 318 مليار دولار سنويا، في وقت يواجه فيه الأمن الغذائي العالمي ضغوطا متزايدة بفعل النمو الديموغرافي، وتغير المناخ، واضطراب سلاسل الإمداد.
وأكدت المنظمة، في تقارير وتحذيرات حديثة، أن استمرار المستويات الحالية من هدر الغذاء عبر مراحل الإنتاج والتخزين والتوزيع والاستهلاك، يشكل “قنبلة موقوتة” تهدد استقرار الأنظمة الغذائية عالميا، وتعمق الفجوة بين العرض والطلب، خاصة في الدول النامية.
وأوضحت أن جزءا كبيرا من هذه الخسائر لا يتعلق فقط بالاستهلاك المنزلي، بل يبدأ من الحقول، حيث يضيع الإنتاج بسبب ضعف البنيات التحتية الزراعية، ونقص تقنيات التخزين، وصعوبات النقل، قبل أن يصل إلى الأسواق. كما يمتد إلى مرحلة البيع بالتجزئة والاستهلاك، حيث تسجل نسب مرتفعة من الإتلاف غير المبرر للمواد الغذائية.
وفي هذا السياق، تشير التقديرات إلى أن تقليص هذه الفاقد بنسبة معتبرة يمكن أن يساهم في تحسين توازن الأسواق الغذائية، وخفض الأسعار، وتقليل الضغط على الموارد الطبيعية مثل المياه والأراضي الزراعية، إضافة إلى الحد من الانبعاثات الكربونية المرتبطة بإنتاج غذاء لا يتم استهلاكه.
كما شددت المنظمة على أن معالجة هذه الإشكالية تتطلب سياسات مندمجة، تجمع بين تحسين سلاسل القيمة الغذائية، وتطوير البنية التحتية للتخزين والنقل، وتعزيز الوعي لدى المستهلكين، إلى جانب تشجيع الابتكار في مجالات التحويل الغذائي والتكنولوجيا الزراعية.
ويأتي هذا التحذير في ظل سياق عالمي متقلب، حيث تتزايد التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي، ما يجعل من تقليص الفاقد الغذائي أحد المحاور الأساسية لضمان استدامة الأنظمة الغذائية في المستقبل.




















