إكسبرس تيفي: مصطفى الفيلالي
ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، اليوم الثلاثاء بالرباط، فعاليات “يوم المريض” المخصص للأطفال المصابين بالصمم وضعف السمع، في مبادرة تجسد عشرين سنة من التزام المؤسسة لفائدة هذه الفئة وأسرها، كما شكلت المناسبة محطة لإطلاق البرنامج الوطني الجديد “السماعة الطبية للجميع”، الرامي إلى ضمان الولوج المجاني للتجهيزات السمعية لفائدة الأشخاص في وضعية هشة.
واستهلت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء هذا اليوم بزيارة إلى مستشفى التخصصات بالرباط، حيث التقت بأطفال مغاربة وفلسطينيين ومن عدة بلدان إفريقية خضعوا مؤخرا لعمليات زرع القوقعة، في إطار البرنامج الدولي “متحدون: نسمع بشكل أفضل”.
وفي هذا السياق، استفاد 56 طفلا من عمليات زرع سماعات الأذن والأجهزة السمعية المثبتة بالعظم، ضمن برنامج يهدف إلى تمكين الأطفال المصابين بفقدان السمع من استعادة قدراتهم التواصلية والاندماج في محيطهم الاجتماعي والتعليمي.
كما اطلعت سموها على أحدث التقنيات المعتمدة في علاج فقدان السمع، من بينها زراعة السماعات المثبتة بالعظم باستخدام التكنولوجيا الكهروضغطية النشطة، والتي تشكل حلا طبيا للأطفال الذين لا تناسبهم زراعة القوقعة التقليدية.
وعقب ذلك، انتقلت صاحبة السمو الملكي إلى مقر مؤسسة للا أسماء، حيث قامت بزيارة فضاءات الأنشطة الترفيهية الموجهة للأطفال المستفيدين من عمليات الزرع، كما تابعت عروضا حول أهمية تقويم النطق والتوجيه الأسري والمتابعة المنزلية في تحسين النتائج العلاجية وتعزيز اكتساب اللغة لدى الأطفال.
وشهدت الزيارة الاطلاع على قاعة ضبط زراعة القوقعة لفائدة أزيد من 100 طفل مستفيد من برنامج “نسمع”، وذلك بفضل جهاز “ConnectCare” الذي طورته المؤسسة، والذي يتيح إجراء عمليات الضبط عن بعد وفي الزمن الحقيقي عبر نظام آمن، إلى جانب تطبيق رقمي خاص بجلسات تقويم النطق عن بعد.
وكان الحدث الأبرز خلال هذا اليوم إطلاق البرنامج الوطني “السماعة الطبية للجميع”، الذي يهدف إلى توفير الأجهزة السمعية بشكل مجاني للمواطنين في وضعية هشة، في خطوة تروم توسيع نطاق تدخل المؤسسة ليشمل مختلف أشكال الصمم وضعف السمع، وليس فقط زراعة القوقعة.
وبهذه المناسبة، ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء مراسم توقيع خمس اتفاقيات تعاون استراتيجية مع عدد من المؤسسات والقطاعات الحكومية، بهدف تعزيز الولوج إلى التجهيزات السمعية بمختلف جهات المملكة وتوسيع دائرة المستفيدين من الخدمات الصحية المرتبطة بعلاج فقدان السمع.
ومنذ إطلاق برنامج “نسمع” سنة 2022، تمكنت مؤسسة للا أسماء من إجراء عمليات زرع القوقعة لفائدة 950 طفلا مغربيا و368 طفلا ينحدرون من 22 دولة عبر العالم، ما يعكس البعد الإنساني والتضامني للمبادرات التي تقودها المؤسسة تحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء.
ويعزز هذا البرنامج، الذي يحظى بإشادة دولية، مكانة المغرب كنموذج إقليمي في مجال التكفل بالأطفال المصابين بفقدان السمع، انسجاما مع الرؤية الملكية الرامية إلى ترسيخ قيم التضامن وتكافؤ الفرص وتعميم الولوج إلى الخدمات الصحية المتخصصة.




















