إكسبريس تيفي: مصطفى الفيلالي
خلدت أسرة المقاومة وجيش التحرير، اليوم الخميس بالدار البيضاء، الذكرى الـ72 لليوم الوطني للمقاومة، الذي يصادف 18 يونيو من كل سنة، في محطة سنوية تستحضر مساراً طويلاً من التضحيات التي بذلها أبناء المغرب دفاعاً عن المقدسات والثوابت الوطنية.
وأكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، خلال الحفل الرسمي المنظم بهذه المناسبة، أن هذا التخليد يشكل وفاءً جماعياً لتضحيات الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن، وإحياءً لذاكرة نضال مشترك جمع العرش والشعب في معركة التحرير والاستقلال.
واستحضر الكثيري في كلمته المحطات البارزة من تاريخ المقاومة المغربية، مبرزاً الأدوار التي اضطلعت بها حركات التحرر في مختلف مناطق المملكة، من الجنوب بقيادة أحمد الهيبة، إلى الأطلس المتوسط مع موحى أوحمو الزياني، مروراً بملحمة الريف بقيادة محمد بن عبد الكريم الخطابي، وصولاً إلى معارك جبل بوغافر بقيادة عسو باسلام، باعتبارها صفحات مضيئة في تاريخ الصمود ضد الاستعمار.
كما توقف عند محطة مفصلية في تاريخ المقاومة، المتمثلة في استشهاد البطل محمد الزرقطوني سنة 1954، معتبراً أنه جسد نموذجاً فريداً في التضحية والوفاء، وأسهم في تأسيس العمل الفدائي المنظم، وترسيخ ثقافة المقاومة في الدار البيضاء وعدد من المدن المغربية.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن زيارة الملك الراحل محمد الخامس لقبر الزرقطوني سنة 1956 شكلت لحظة رمزية فارقة، تم على إثرها إقرار يوم وطني للمقاومة، تكريماً لرجال ونساء الحركة الوطنية وجيش التحرير، وتخليداً لتضحياتهم في سبيل الحرية والاستقلال.
وشهدت فعاليات تخليد هذه الذكرى بالدار البيضاء تنظيم زيارات رمزية إلى مقبرة الشهداء بالحي المحمدي، حيث تمت تلاوة الفاتحة ترحماً على أرواح الشهداء، إلى جانب تنظيم تجمعات خطابية أمام المعالم التذكارية، ومهرجان خطابي وتكريمي بالمركب الثقافي أبو عنان.
كما عرف الحفل تكريم عدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، عبر استحضار مسارهم النضالي، وتوزيع مساعدات وإعانات مالية لفائدتهم، في التفاتة رمزية تعكس روح الاعتراف والامتنان لرجال ونساء أسهموا في صنع تاريخ المغرب الحديث.
وتظل هذه المناسبة، وفق المتدخلين، محطة سنوية لتجديد الارتباط بالذاكرة الوطنية، وترسيخ قيم التضحية والوحدة، واستلهام الدروس من تاريخ كفاح طويل جمع بين إرادة العرش العلوي الأبي وإرادة الشعب المغربي في سبيل الحرية والاستقلال والوحدة الترابية.




















