متابعة
منحت أكاديمية المملكة المغربية، اليوم الثلاثاء، العضوية الشرفية للكاردينال بيترو بارولين، أمين سر دولة الفاتيكان، تقديرا لإسهاماته في تعزيز الحوار بين الأديان وترسيخ قيم السلام والتسامح، وذلك خلال حفل احتضنته الأكاديمية بحضور شخصيات دينية وفكرية من مختلف الديانات.
وألقى الكاردينال بيترو بارولين، بمناسبة تنصيبه، درسا بعنوان “مؤمنون ومواطنون: معا لبناء الأخوة الإنسانية بعد خمسين عاما من العلاقات الدبلوماسية بين الكرسي الرسولي والمغرب”، تناول فيه مسار العلاقات المغربية الفاتيكانية ودورها في تعزيز الحوار بين الحضارات.
وجاء منح العضوية الشرفية تقديرا للمسار الدبلوماسي لبارولين، الذي شغل مناصب بارزة داخل الكرسي الرسولي، من بينها وزير الخارجية وأمين سر دولة الفاتيكان، وأسهم في تطوير العلاقات الدبلوماسية مع عدد من الدول، كما سبق أن عمل سفيرا بابويا في فنزويلا ونال جوائز دولية في مجال الدبلوماسية وخدمة السلام.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة، عبد الجليل لحجمري، أن تكريم بارولين يتجاوز الطابع البروتوكولي، باعتباره شخصية تؤمن بأن السلام والكرامة الإنسانية يشكلان أساس العمل الدبلوماسي، مشيدا بدوره في ترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم بين الشعوب.
واستحضر لحجمري المحطات البارزة في العلاقات بين المغرب والكرسي الرسولي، من زيارة البابا يوحنا بولس الثاني إلى الدار البيضاء، وصولا إلى زيارة البابا فرنسيس إلى الرباط سنة 2019، وما رافقها من تأكيد مشترك على قيم التعايش والحفاظ على مكانة القدس كمدينة للسلام.
من جانبه، عبر الكاردينال بيترو بارولين عن اعتزازه بهذا التكريم، موجها شكره إلى الملك محمد السادس، ومشيدا بالدور الذي يضطلع به أمير المؤمنين في تعزيز الحوار بين الأديان والدبلوماسية الثقافية.
وأكد أن المغرب والكرسي الرسولي يتقاسمان رؤية تقوم على جعل الدين جسرا لتعزيز العدالة والسلام والأخوة الإنسانية، معتبرا أن الإيمان ينبغي أن يترجم إلى عمل يخدم الإنسان، من خلال دعم التعايش ومساعدة الفئات الهشة واستقبال المهاجرين وتعزيز قيم التضامن.
كما شدد على أهمية حماية الكرامة الإنسانية والبيئة، داعيا إلى توجيه التقدم التكنولوجي، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، لخدمة الإنسان وتعزيز الخير المشترك، بدل أن يتحول إلى غاية في حد ذاته.





















