متابعة
أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن الذكاء الاصطناعي يحمل إمكانات كبيرة لتسريع التنمية العالمية، لكنه شدد على ضرورة وضع قواعد وحكامة دولية فعالة لضمان استخدامه بشكل مسؤول والحد من مخاطره.
وأوضح غوتيريش، خلال مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، أن التقرير الأول للفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي يقدم تقييما علميا متوازنا يبرز الفرص التي توفرها هذه التكنولوجيا، إلى جانب التحديات والآثار المحتملة المرتبطة بها.
وأشار إلى أن الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في تحقيق تقدم ملموس في مجالات الصحة، ومكافحة الجوع، والتعليم، والعمل المناخي، محذرا في المقابل من الأضرار التي قد تنجم عن غياب أطر تنظيمية فعالة.
وأكد الأمين العام أن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي دون قواعد مشتركة سيضعف قدرة الحكومات والمجتمعات على توجيه مساره، داعيا إلى تحرك دولي عاجل لإرساء إطار مشترك ينظم تطوير هذه التكنولوجيا واستخدامها.
وأضاف أن المجتمع الدولي بات يمتلك المعرفة العلمية الكافية لاتخاذ قرارات مستنيرة، معتبرا أن التحدي الحقيقي يتمثل في تحويل هذه المعرفة إلى سياسات تضمن تعظيم فوائد الذكاء الاصطناعي وتقليص مخاطره.
ويضم الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي 40 عالما وخبيرا من مختلف أنحاء العالم، يعملون بصفتهم الشخصية وباستقلالية عن الحكومات والشركات والمؤسسات. ومن المرتقب عرض التقرير على الحكومات خلال الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حكامة الذكاء الاصطناعي، المقرر عقده في جنيف يومي 6 و7 يوليوز الجاري.
ويتناول التقرير سبعة محاور رئيسية، تشمل تطورات الذكاء الاصطناعي، وتطبيقاته في الصحة والتعليم والزراعة، وآثاره الاقتصادية والبيئية، وتأثيره على حقوق الإنسان والديمقراطية، إضافة إلى قضايا الثقافة والاستقلالية وسلامة الأطفال، والحكامة والموثوقية.
كما نبه التقرير إلى أن التطور السريع في قدرات الذكاء الاصطناعي وسّع مجالات استخدامه، لكنه أبرز استمرار التفاوت في فرص الولوج إلى هذه التكنولوجيا، خاصة في بلدان الجنوب العالمي.





















