دخل برنامج دعم الفلاحة التضامنية لفائدة النساء والشباب مرحلة التنفيذ، بميزانية تناهز 2,4 مليار درهم، في إطار شراكة بين وكالة التنمية الفلاحية والبنك الإفريقي للتنمية، بهدف تعزيز المشاريع الفلاحية الموجهة لصغار المنتجين وخلق فرص اقتصادية بالمجال القروي.
ويستهدف البرنامج، الذي سيمتد إلى غاية سنة 2030، سبع جهات بالمملكة، من بينها سوس ماسة، مراكش آسفي، فاس مكناس، وطنجة تطوان الحسيمة، مع التركيز على تحسين اندماج الفلاحين الصغار في سلاسل الإنتاج، ودعم المقاولات القروية، ومواكبة النساء والشباب الراغبين في إطلاق مشاريع فلاحية وشبه فلاحية.
ويرصد البرنامج غلافا ماليا يقدر بـ216,3 مليون يورو، يساهم البنك الإفريقي للتنمية بـ100 مليون يورو منها، فيما سيتم توجيه نحو 70 في المائة من الاعتمادات إلى مشاريع مرتبطة بالتكيف مع التغيرات المناخية، وتحسين تدبير الموارد المائية، وتأهيل البنيات الفلاحية، وغرس الأشجار المقاومة للجفاف، إضافة إلى توزيع رؤوس الماشية على الأسر القروية.
ومن بين أبرز مستجدات هذا البرنامج اعتماد آلية جديدة للتمويل تقوم على صرف الدفعات المالية وفق النتائج المحققة على أرض الواقع، بدل الاكتفاء بتمويل المشاريع عند انطلاقها. وسيتم ربط تحويل الأموال بتحقيق مؤشرات محددة تخضع للتوثيق والمراقبة المستقلة قبل المصادقة عليها.
ويعتمد البرنامج 52 مؤشرا لتتبع التنفيذ، منها 11 مؤشرا ترتبط مباشرة بصرف التمويلات، وتشمل إنجاز قنوات السقي، والمساحات المغروسة، ودعم المقاولات النسائية، والحكامة، والتتبع البيئي والاجتماعي. وستتولى المفتشية العامة للفلاحة التحقق من النتائج قبل إحالة طلبات صرف التمويل إلى البنك الإفريقي للتنمية عبر وزارة الاقتصاد والمالية.
وبحسب وكالة التنمية الفلاحية، فقد أسفرت الأشهر الأولى من تنفيذ البرنامج عن غرس أكثر من 3500 هكتار من الأشجار المقاومة، وتأهيل 13,3 كيلومترا من السواقي، وإنجاز عدد من نقاط المياه، وتوزيع أزيد من 2300 رأس من الماشية، إلى جانب مواكبة عشرات المقاولات النسائية، وهو ما مكن من صرف 25 في المائة من التمويل المخصص من البنك الإفريقي للتنمية، على أن تتم تعبئة دفعات إضافية خلال المرحلة.




















