يدخل المغرب مرحلة جديدة في ورش الدولة الاجتماعية، بعدما انتقل من توسيع قاعدة المستفيدين من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر إلى العمل على تطويره ليصبح أداة للإدماج الاقتصادي والاجتماعي، وذلك عبر تعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي، وخاصة بلجيكا، للاستفادة من خبرتها في مجال الحماية الاجتماعية.
وجاء هذا التوجه خلال لقاء جمع بالرباط سفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب ديميتار تزانتشيف، والمديرة العامة للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي وفاء جمالي، في إطار آلية TAIEX، التي تهدف إلى تبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين المغرب وعدد من الدول الأوروبية.
وتكشف المعطيات الرسمية الواردة في التقرير السنوي الأول للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي أن البرنامج، منذ إطلاقه في دجنبر 2023، شمل إلى غاية نهاية سنة 2025 نحو 3.9 ملايين أسرة، يستفيد منها أكثر من 12.5 مليون شخص، بينهم 5.5 ملايين طفل و1.7 مليون شخص تفوق أعمارهم 60 سنة.
وبلغت القيمة الإجمالية للمساعدات الموجهة إلى المستفيدين أكثر من 51 مليار درهم، وهو ما يمثل حوالي 2 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، وهي نسبة تفوق المعدلات المسجلة في العديد من الدول النامية، والتي تتراوح عادة بين 0.5 و1.5 في المائة.
كما أظهرت بيانات البرنامج أن 60 في المائة من المستفيدين يقطنون بالعالم القروي، وهو ما يعكس توجيه الدعم نحو المناطق الأكثر تأثراً بالفقر متعدد الأبعاد، اعتماداً على معطيات السجل الاجتماعي الموحد.




















