أثار قرار تجميد تفكيك دعم غاز البوتان، الذي انطلق سنة 2024، انتقادات من طرف بنك المغرب، معتبرا أن استمرار الدعم الشامل يفرض ضغوطا متزايدة على ميزانية الدولة ويؤخر توجيه الموارد نحو تمويل ورش الحماية الاجتماعية.
وأوضح البنك المركزي في تقريره السنوي أن نفقات المقاصة بلغت حوالي 18 مليار درهم خلال سنة 2025، وشملت دعم غاز البوتان والدقيق الوطني للقمح اللين والسكر، مشيرا إلى أن هذا الدعم يستفيد منه جميع المستهلكين، بما في ذلك الأسر ذات الدخل المرتفع، بدل استهداف الفئات الأكثر احتياجا.
وجاء قرار تعليق الإصلاح بسبب التقلبات الجيوسياسية وارتفاع أسعار المواد الأساسية، بهدف الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، وهو ما دفع الحكومة إلى تخصيص اعتمادات مالية إضافية لتغطية كلفة الدعم.
وتبرز معطيات مشروع قانون المالية لسنة 2026 أن متوسط الدعم المخصص لقنينة غاز البوتان من فئة 12 كيلوغراما بلغ 53,47 درهما خلال الفترة الممتدة من يناير إلى غشت 2025، في حين سجل أعلى مستوى سنة 2022 عندما وصل إلى 94 درهما للقنينة. كما أشار التقرير إلى أن السعر الحالي للقنينة، المحدد في 50 درهما، كان سيتجاوز الضعف لولا تدخل الدولة عبر صندوق المقاصة.
ولفت التقرير أيضا إلى استمرار استفادة بعض الأنشطة الفلاحية من غاز البوتان المدعم، رغم أن الدعم موجه أساسا للأسر، محذرا من أن استمرار هذا الوضع قد يزيد من اختلالات المالية العمومية ويؤخر إصلاح منظومة الدعم.




















